140

Al-Tawassuṭ bayna Mālik wa-b. al-Qāsim fīʾl-masāʾil allatī ikhtalafā fīhā min masāʾil al-Mudawwana

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة

Editor

باحو مصطفى

Publisher

دار الضياء

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مصر

ذكر خلافه له في كتاب المديان
٣٧ - رجل ابتاع دينا على رجل لكن بين المشتري وبين المدين عداوة (١)
"قال: وسمعت مالكا وسئل عن رجل ابتاع دينا على رجل، وقد كان بين المشتري وبين الذي عليه الدين عداوة، قال: إن علم (أنه) (٢) إنما أراد بذلك ضرره وعنته وتعبه فلا أرى أن يمكن من ذلك.
قال ابن القا (سـ) ـم (٣): إذا علم أنه إنما أراد ضرره لم يجز ذلك البيع ورد". (٤)
قال أبو عبيد: أجمل مالك ﵀ الجواب في قوله: فلا أرى أن يمكن من ذلك، اكتفى بفهم السائل بأن ما لا يجوز أن يمكن من فعله إذا وقع فواجب أن يفسخ.
وقد فسر ابن أبي أويس ذلك في روايته عنه، قال ابن أبي أويس في كتاب "المبسوط":
"قيل لمالك أرأيت إن كان الذي اشترى الدين قد عرف بينه وبين الذي هو عليه (عـ) ـداوة (٥)، وأنه إنما أراد بذلك تعنيته والإضرار به؟
فقال: إن عرف ذلك منه، لم أر ذلك جائزا، ورد البيع إلا أن يكون الذي عليه الدين يريد أخذه بذلك الثمن فيكون ذلك له، لأن الذي له الدين قد باعه له طيبة بذلك نفسه، فليس عليه في ذلك ضرر إذا وفاه الذي عليه الدين صفة العـ (ـين) (٦) الذي باعه به من المضار".
قال أبو عبيد: وإنما لم يجز بيع الدين على هذا الوصف، لأن المبتاع لم يقصد

(١) هذا العنوان مني، وليس من المؤلف.
(٢) ما بين القوسين به بتر، وأتممته اعتمادا على السياق.
(٣) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٤) المدونة (١٢/ ٢١٩).
(٥) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٦) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.

1 / 145