141

Al-Tawassuṭ bayna Mālik wa-b. al-Qāsim fīʾl-masāʾil allatī ikhtalafā fīhā min masāʾil al-Mudawwana

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة

Editor

باحو مصطفى

Publisher

دار الضياء

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مصر

بظاهر عقده (ابتياع) (١) الدين، وإنما قصد ذلك ذريعة إلى الإضرار بالذي هو عليه، وحمله إلى استباحة ما قد نهي عنه.
فوجب أن يفسخ عقده عقوبة له على ذلك لتلاعبه بدينه وطاعته لهواه في شفاء غيظه.
كما فسخ نكاح المحلل من أجـ (ـل) (٢) استباحته إياه بنية أن يبيح به المنكوحة لمن قد حرمت عليه، وقد قـ (ـا) ل (٣) النبي ﷺ "من أحدث في أمرنا ما لـ (ـيس) (٤) منه فهو رد" رواه سعد بن إبراهيم عن القاسم بن محمد عن عائشة فذ (كر) هـ (٥).
وأما جعله الذي [ص٦٨] عليه الدين بالخيار في ابتياعه بمثل الثمن الذي بيع (...) (٦) له على إمضاء ذلك فمعناه، والله أعلم، إذا كان صاحب الدين قد علم بالعداوة التي بين مبتاعـ (ـه) وبين الذي هو عليه فباعه منه، فأعانه على إمضاء قصده الفاسد فيه.
وإذ (ا) كان كذلك، وجب أن يكون الذي عليه الدين بالخيار في ذلك (٧)، لأنه قصد ببيعه إلى إباحة المبتاع ما قد حظر عليه من مواقعة الضرر، فصار في معنى المحلل القاصد بنكاحه إلى إباحة ما قد حرم على المحلل له، وهذا أصل الاختلاف بين مالك وابن القاسم، والله أعلم.

(١) أكلت الأرضة حروفها، وبقي بعض ما يدل عليها.
(٢) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٣) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٤) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٥) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٦) بتر في الأصل بمقدار ٣ كلمات.
(٧) أكلت الأرضة أعلى الكلمة، وبقي أسفلها.

1 / 146