260

Al-Tasāʾulāt al-sharʿiyya ʿalā al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

مكتبة الرشد

Publication Year

1429 AH

وهذا من أحمد يقتضي أنه : إذا شرط على البائع فعلاً أو تركاً في البيع مما هو مقصود للبائع أو للبيع نفسه، صح البيع والشرط، كاشتراط العتق، وكما اشترط عثمان لصهيب وقف داره عليه، ومثل هذا : أن يبيعه بشرط أن يعلمه أو لا يخرجه من ذلك البلد أو لا يستعمله في العمل الفلاني، أو أن يزوجه أو يساويه في المطعم، أو لا يبيعه أو لا يهبه.

فإذا امتنع المشتري من الوفاء، فهل يجبر عليه أو ينفسخ؟ على وجهين. وهو قياس قولنا إذا شرط في النكاح : أن لا يسافر بها أو لا يتزوج، إذ لا فرق في الحقيقة بين الزوجة والمملوك.

س ٦٢٢: هل للبائع أن يشرط نفع المبيع لغيره مدة معلومة ؟ وضح ذلك مع الاستدلال.

ج: إذا شرط البائع نفع المبيع لغيره مدة معلومة، فمقتضى كلام أصحابنا جوازه، فإنهم احتجوا بحديث أم سلمة: ((أنها أعتقت سفينة، وشرطت عليه أنه يخدم النبي ﷺ ما عاش)) واستثناء خدمة غيره في العتق كاستثنائها في البيع.

س ٦٢٣: هل في البيع شرط البراءة من كل عيب باطل؟ أوضح ذلك على وجه التفصيل.

ج: شرط البراءة من كل عيب باطل، وعلله جماعة من أصحابنا بأنه خيار يثبت بعد البيع فلا يسقط قبله كالشفعة، ومقتضى هذا التعليل

(١) رواه أحمد في مسنده ٢٢١/٥، رقم: ٢١٧٩٩، وحسنه الأرناؤوط. والطيالسي في مسنده ص٢٢٤. والبيهقي في الكبرى ٢٩١/١٠.

260