271

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (جماعة): هذا أحدُ معاني الأمَّة (^١)، وهو المناسبُ هنا.
وقولُه: (ومن للتبعيض): يُريد «من» التي في ﴿مِنْ ذِرِّيتِنا﴾.
وقولُه: (وأتى به …) إلى آخره: أي أتى بـ «من» التي للتبعيض؛ يقول: أتى بالتبعيض موافقة لقوله تعالى: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِيَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤].
وقولُه: (عَلِّمنا): تفسيرٌ للرؤية بالعلم؛ فجَعلَ ﴿أَرِنَا﴾ من الرؤية العلمية لا البصرية، وهذا هو المناسب إذا أُريد بالمناسك الأعمال.
وقولُه: (شرائعَ عبادتِنا أو حجِّنا): يُشير إلى أنَّ المناسك قد يُراد بها جميع العبادات أو أعمال الحج خاصَّة، وهذا الثاني أظهر (^٢).
وقولُه: (سألاه التوبة …) إلى آخره: يُبيِّنُ أنَّ سؤال إبراهيم وإسماعيل التوبةَ ليس لذنوبٍ وقعت منهما؛ لأنهما معصومان من الذنوب، فسؤالهما التوبة تواضعٌ منهما لله، واعترافٌ منهما بالتقصير في حقِّه تعالى، وليُقتدى بهما في ذلك (^٣).
وقولُه: (أي: أهل البيت): هذا تفسيرٌ للضمير المجرور في قوله: ﴿فيهم﴾ ولو قال: (أي: في ذريتنا)؛ لأنهم المذكورون في قوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً﴾، وهم: أهل البيت؛ لكان أولى؛ لأنَّ تغييرَ العبارة يُوهِم أنهم شيءٌ آخر.
وقولُه: (من أنفسهم …) إلى آخره: أي من جنسهم ومن نسبهم وبِلغتهم، وقد أجاب اللهُ دعاءَ خليلِه إبراهيمَ فبعث اللهُ محمَّدًا خاتم النبيين ﷺ، بعثه اللهُ من بني هاشم من قريش من كنانة من بني إسماعيل بن إبراهيم ﵉؛

(^١) ينظر: «الوجوه والنظائر» للدمغاني (ص ١٠٠)، «نزهة الأعين النواظر» (ص ١٤٣).
(^٢) ومال إليه الطبري. ينظر: «تفسير الطبري» (٢/ ٥٧٠)، و«المحرر الوجيز» (١/ ٣٥١).
(^٣) تنظر أوجه أخرى في: «تفسير الطبري» (٢/ ٥٧٢)، و«تفسير الرازي» (٤/ ٥٦)، و«تفسير الخازن» (١/ ٨١ - ٨٢).

1 / 275