270

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (يبنيه): الجملةُ حاليةٌ؛ فالتقدير: يرفعُ القواعدَ حالَ بنائه للبيت.
وقولُه: (مُتعلِّق بـ «يرفع»): يريد أنَّ الجار والمجرور من البيت مُتعلِّقٌ بفعل ﴿يَرْفَعُ﴾.
وقولُه: (عطف على إبراهيم): يُبيِّنُ أنَّ ﴿إِسْمَاعِيلُ﴾ مرفوعٌ بالعطف على ﴿إِبْرَاهِيمُ﴾، وأنه فاعلٌ، فهو يرفع القواعدَ مع أبيه.
وقولُه: (يقولان): يُبيِّنُ أنَّ قولَ إبراهيم وإسماعيل ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا …﴾ إلى آخره: مقولُ قولٍ محذوفٍ في موضع نصبٍ على الحال من إبراهيم وإسماعيل.
وقولُه: (بناءنا): تقديرٌ لمفعول ﴿تَقَبَّلْ﴾؛ المعنى: تقبَّل عملنا في بناء البيت.
وقولُه: (للقول)، وقولُه: (بالفعل): يريد أنَّ يُفرِّقَ بذلك بين مُتعلّق السمعِ ومُتعلّق العلم، فيُناسب ما تقدَّم ذِكره عن إبراهيم وإسماعيل من قولٍ وفعلٍ، ولو قال: السميع الدعاء، العليم بما في الأنفس؛ لكان أولى (^١).
وقولُه: (مُنقادين): تفسيرٌ للإسلام بالمعنى اللغوي وهو الاستسلام والانقياد، وأمَّا معناه في الشرع: فهو الاستسلامُ لله وحدَه بعبادته وحده لا شريك له وبطاعته في أمره ونهيه.
وقولُه: (اجعل): تقديرٌ للفعل المحذوف المعطوف على ﴿اجعلنا مسلمين لك﴾.
وقولُه: (أولادنا): تفسيرٌ للذرية بالأولاد ليشمل البنين والبنات.

(^١) وهو كذلك عند الطبري والبغوي وابن عطية. ينظر: «تفسير الطبري» (٢/ ٥٦٤ - ٥٦٥)، و«تفسير البغوي» (١/ ١٥٠)، و«المحرر الوجيز» (١/ ٣٥٠).

1 / 274