272

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

كما قال ﷺ: «إنَّ الله اصطفى كِنانةَ من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كِنانة، واصطفى من قريشٍ بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» (^١).
وقولُه: (القرآن): بيانٌ للمراد بالآيات؛ فالمعنى: يقرأُ عليهم القرآنَ ويُعلِّمهم إيَّاه ويُبيِّنُ لهم ما فيه من الأحكام بقوله، وهذا البيانُ هو السنَّةُ، وهي الحكمةُ، فهو ﷺ ﴿يُعَلِّمُهُمُ الكَتَابَ وَالحِكْمةَ﴾؛ أي: القرآنَ والحديثَ (^٢).
وقولُه: (يُطهِّرهم من الشرك): هذا أحدُ معنيي يزكيهم، والثاني: يُربيهم بأحسن الأخلاق (^٣) التي أفضلها: إخلاصُ الدِّين لله، كما يُطهِّرُهم من رذائل الأخلاق التي أقبحها الشركُ بالله.
وقولُه: (الغالب): هذا أحد معاني العزيز، فيكون بمعنى القاهر، ومن معاني العزيز: القويُّ الذي لا يُعجِزُه شيءٌ (^٤).
وقولُه: (فِي صنعه) معناه: ذو حكمةٍ في خلقه للمخلوقات، وهو ذو حكمةٍ في أمره، فهو حكيمٌ في شرعِه وقَدَرِه.
* * *

(^١) أخرجه مسلم (٢٢٧٦) من حديث واثلة بن الأسقع.
(^٢) وهو قول قتادة والحسن وغيرهما. ينظر: «تفسير الطبري» (٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦)، و«تفسير ابن أبي حاتم» (١/ ٢٣٧، رقم ١٢٦٢).
(^٣) ينظر: «تفسير الطبري» (٢/ ٥٧٧)، و«تفسير الماوردي» (١/ ١٩٢)، و«زاد المسير» (١/ ١١٣).
(^٤) ينظر: «اشتقاق أسماء الله» للزجاجي (ص ٢٣٧)، و«شأن الدعاء» (ص ٤٧)، و«نونية ابن القيم» (٤/ ٧١١، رقم الأبيات ٣٢٦٢ - ٣٢٦٤).

1 / 276