218

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (بدل أو عطف بيان للملكين): هذا صحيحٌ فهما في موضع جر بالفتحة لأنهما ممنوعان من الصرف.
وقولُه: (قال ابن عباس …) إلى آخره: الصوابُ أنهما ملكان كما هو ظاهر القرآن (^١).
وقولُه: (زائدة): أي زائدة لتأكيد العموم.
وقولُه: (له نصحًا): يُبيِّنُ أنَّ قول الملكين لمن يريد أن يتعلَّم منهما السحر هو نصحٌ منهما له ليترك تعلُّمه، فدلَّ ذلك على أنهما مَلَكان لا ساحران.
وقولُه: (بلية من الله للناس …) إلى آخره: فيه تفسيرُ الفتنة بالبلية (^٢)؛ فمعنى قول الملكين ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾: أي ابتلاءٌ من الله للعباد، ليتبيَّنَ مَنْ يؤثِرُ تعلُّمَ السحرِ والكفرِ على الإيمان فيكفر بذلك، ومَن يؤثِرُ الإيمان على السحر فيترك تعلُّمَه فيكون مؤمنًا.
وقولُه: (فإنْ أبى إلا التعليم علَّماه): يدلُّ له قوله تعالى: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ وقوله: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ﴾.
وقولُه: (أي: السحرة): وهم الذين تعلَّموا السِّحر من الملكين.
وقولُه: (زائدة): أي لتأكيد العموم.
وقولُه: (بإرادته): تفسيرٌ للإذن، وهو الإذنُ الكوني والإرادة الكونية التي بمعنى المشيئة؛ فالمعنى: إلَّا بمشيئته تعالى.
وقولُه: (في الآخرة): لأنَّ الضررَ في الآخرة أعظمُ من الضرر في الدنيا، والسحرُ ضررٌ على صاحبه في الدنيا والآخرة.

(^١) أثر ابن عباس لم نجده مسندًا، وذكره بعض المفسرين منسوبًا له. ينظر: «تفسير الثعلبي» (٣/ ٤٨٠)، و«البحر المحيط» (١/ ٥٢٧).
(^٢) ينظر: «الوجوه والنظائر» لمقاتل (ص ٦٣ - ٦٤)، و«نزهة الأعين النواظر» لابن الجوزي (ص ٤٧٨ - ٤٧٩).

1 / 222