217

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وما ذَكَره من دفن السحر تحت كرسي سليمان، وما دوَّنته الكهنةُ من الأكاذيب في كتب، وأنَّ سليمان ﵇ أخذ هذه الكتب ودَفَنها، إلى آخر ما ذكره: هو من أخبار بني إسرائيل التي يجب عرضُها على الشرع، فما دلَّ على صدقه وجب تصديقُه، وما دلَّ على كذبه وجب تكذيبه، وما لا وجب التوقف فيه.
وقولُه: (قال تعالى تبرئةً لسليمان وردًّا على اليهود …) إلى آخره: يُبيِّنُ بهذا أنَّ في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ تبرئة لنبي الله سليمان من الكفر بعلم السحر والعمل به، وفيه تكذيبٌ لليهود فيما زعمته أنَّ سليمان كان ساحرًا ولم يكن نبيًّا.
وقولُه: (الجملة حال …) إلى آخره: يريد: أنَّ جملة ﴿يُعلِّمون﴾ حال من واو الجماعة (^١) في قوله: ﴿كفروا﴾، فالشياطين كفروا حال تعليمِهم السحر للناس.
وقولُه: (يعلمونهم): يُبيِّنُ بهذا أنَّ الاسمَ الموصول في قوله: ﴿وَمَا أُنزلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾ معطوفٌ على السحر؛ فالمعنى: يُعلِّمون الناسَ السحر ويُعلمونهم ما أُنزل على الملكين.
وقولُه: (بكسر اللام): تثنية ملِك واحد الملوك، وردَّ ابنُ جريرٍ هذه القراءةَ واعتبرها شاذَّة (^٢). وقولُه: (الكائنين): هذا مُتعلق الجار والمجرور ببابل، فالباء ظرفية بمعنى في.
وقولُه: (بلد في سواد العراق): هذا هو المشهورُ عن المفسرين (^٣).

(^١) ينظر: «المحرر الوجيز» (١/ ٢٩٩)، و«البحر المحيط» (١/ ٥٢٤).
(^٢) ينظر: «تفسير الطبري» (٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠).
(^٣) ينظر: «تفسير الطبري» (٢/ ٣٥٠)، و«المحرر الوجيز» (١/ ٣٠٠)، و«تفسير ابن كثير» (١/ ٣٦٢).

1 / 221