219

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (لام قسم): يريد اللام التي قبل «قد»، فقوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا﴾ خبرٌ مؤكَّدٌ بالقسم عن علم اليهود بضررِ السحر.
وقولُه: (أي: اليهود): يريد أنَّ الواو في قوله: ﴿عَلِمُوا﴾ تعودُ إلى اليهود لأنهم المذكورون في أول الآية في قوله: ﴿يَعْلَمُونَ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾.
وقولُه: (لام ابتداء): يريد أنَّ اللام في قوله: ﴿لَمَنْ﴾ لامُ الابتداء.
وقولُه: (مُعلقة لما قبلها): يُبيِّنُ أنَّ لام الابتداء لما وقعت في صدر الجملة بعد «علموا» صار الفعل معلقًا عن العمل بنصب مفعولين، وهذا هو معنى التعليق، فجملة ﴿لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاق﴾ في موضع نصب بـ ﴿عَلِمُوا﴾، و«من»: اسم موصول مبتدأ، وجملة ﴿مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ﴾: في موضع رفع خبر.
وقولُه: (بكتاب الله): يريد أنَّ اليهود اشتروا السحر فأخذوه وتركوا كتابَ الله؛ لأنَّ الباء تدخل على المتروك.
وقولُه: (نصيب في الجنة): تفسيرٌ للخلاق، وهو الحظُّ الذي ينال به الفلاح، ولا يكون إلا في الجنة (^١).
وقولُه: (شيئًا): يريد أنَّ «ما» المتصلة ببئس في موضع نصب على التمييز.
وقولُه: (باعوا): تفسيرٌ لـ ﴿شَرَوْا﴾، وهذا هو معنى «شرى» في اللغة وفي القرآن (^٢).
وقولُه: (أن تعلموه): هو المخصوص بالذم؛ فالمعنى: باعوا أنفسهم بتعلم السحر المفضي بهم إلى الشقاء الدائم.

(^١) تقدم في (ص ٢١٧).
(^٢) تقدم (ص ١٩٤).

1 / 223