177

Al-Takhmīr sharḥ al-Mufaṣṣal fī ṣanʿat al-iʿrāb

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

Editor

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٠ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الفِرارَ إلى فِعالٍ وفَعِلانَ وفَيعولٍ لِدَفع الاشتِبَاهِ. وهذا من قبيلِ العدلِ في الأعلامِ.
قَالَ جارُ اللَّه: "وغيرُ اللَّازِمِ نحو الحارِثُ والعبَّاسُ والمُظَفَّرُ والفَضلُ، والعَلا، وما كانَ صِفةً في أصلِه أو مصدرًا".
قالَ المُشرحُ: هذا الفصلُ فيه شَعَثٌ أَلُمَّ شعثه (^١) ثم أُنبّهك عليه فأقولُ (^٢): إنَّ (^٣) العلَمَ إذا كانَ منقولًا عن اسمِ جنسٍ فإنه يجوزُ إدخالُ اللَّامِ عليه، لأنَّ اللَّفظَ متى كانَ منقولًا عن شيءٍ فهو على شَرَفِ أن يَعُودَ إلى ذلك الشَّيء، فالعَلَمُ المنقولُ عن الجِنسِ يريدُ (^٤) الجنسَ، ولهذه المسألةِ نظير وهو: أنَّ الشَّمسَ متى وَقَعَت عَلى ظَاهرِ الماءِ سَخَّنَته ولَطَّفته حتى يَتَحَوَّلَ هواءً ويَرتَفِعَ، وذلك الهواءُ مع أنَّه هواءٌ على شَرَفِ أن يعودَ إلى الماءِ، ولذلِكَ إذا جاءَ اللَّيلُ وضَرَبَه البَردُ انعَقَدَ وصارَ ماءً ونَزَلَ فذلِكَ هو الطَلُّ، بِخِلافِ سائرِ أجزاءِ الهواءِ الذي لا عَهدَ له بالمائِيَّة، فإذا أدخلتَ عليه اللَّامَ فهو جِنسٌ ولذلك قُلنا: إنَّ المفعولَ في بابِ علمت ما كان أصلُه المبتدأ والخبرَ عادَ إلى الابتِداءِ بأدنى شيءٍ، وهذا الجنسُ المعرَّفُ باللَّامٍ يجوزُ إسقاطُ اللامِ عنه حتى يعودَ علمًا، لأنَّ هذا الاسمَ بدونِ اللامِ علمًا (^٥) فهو ذلك الفصل وأما التّنبيهُ على الشَّعثِ فمن وجهين:
أحدُهما: أنَّ طرحَ اللامِ عن ذلك الاسم ليصير وزنُه جِنسًا عندَ إدخالِ اللّام عليه، لا لأنَّه في الأصلِ صفةٌ أو مصدرٌ، ويشهدُ لكونه جنسًا قولهم: نِعمَ العمرُ عمرُ بن الخطّابِ، وبئسِ الحجاجُ الحجاجُ بن يوسفَ، وقد علمتَ أنَّ فاعلَ نعمَ وبئسَ لا يَكونُ إلا جِنسًا.
الثاني: - أنَّ ما ذكره من الحكم غيرُ مقصورٍ على ما كانَ في الأصلِ

(^١) في (ب) ألمه ثم …
(^٢) النص في المحصل: ١/ ٣٥ عن التخمير.
(^٣) في (أ) فقط.
(^٤) في (ب) يزيل.
(^٥) في (أ).

1 / 191