صفةً، أو مصدرًا، بل هو حكمٌ مَثُوطٌ لِكُلِّ من كانَ في أصلِهِ جنسًا، ألا ترى أنّك لو قلتَ: بنو اللّيث في ليثِ بن نصرِ بن سيّارٍ فإنَّك تقول أيضًا في ذلك (^١) بنو ليث (^٢).
قالَ جارُ اللَّهِ: "فصلٌ (^٣)؛ وقد يُتَأَوَّلُ العلمُ بواحدٍ من الأُمَّة المُسمَّاةِ به فلذلِكَ من التَّأويلِ يُجرى مُجرى رَجُلٍ وفرسٍ فيجتَرأ على إضافتِه وإدخالَ اللامِ عليه.
قالوا (^٤) مُضر الحَمراء، ورَبيعة الفَرَسِ، وأنمارُ الشّاء قالَ (^٥):
عَلا زيدُنا يومَ النَّقا رأسَ زيدِكم … بأبيض ماض الشَّفرَتَينِ يَماني (^٦)
وقالَ أبو النَّجمِ (^٧):
باعدَ أمَّ العمرو عن أَسِيرِها … حُرَّاسُ أَبوابٍ على قُصُورِها (^٨)
(^١) في (أ).
(^٢) عقب الأندلسي على ما قاله الخوارزمي بعد أن نقل نصه كاملًا بقوله: أقول: هذا في الأصل على ما قرر، والليث في الأصل من لاث يليث ليثًا، ولذلك جاز إدخال اللّام عليه، وإطلاق الزّمخشري أيضًا، وما كان صفة في أصله أو مصدرًا يشكل عليه بـ (الصعق) فإنّه صفة، ولا يجوز نزع اللّام منه فيحتاج إلى زيادة قيد في هذا الضابط، وهو أن يقول: وما كان صفة في أصله أو مصدرًا لم يكن فيه اللّام حالة التّسمية به أو غير ذلك من قيد يدفع الإِشكال.
(^٣) ساقط من (أ) مقدم في (ب) على قاله جار الله.
(^٤) في (ب) فقط فقالوا.
(^٥) البيت لرجل من طيء لم يذكر اسمه.
(^٦) هذا الشاهد ساقط من إثبات المحصل، وانظر المنخّل ورقة: ١٠ وزين العرب ورقة ٥، وشرح الكوفي ورقة ٨٤، وشرح الخوارزمي ورقة ٤ وشرح الأندلسي ١/ ورقة ٣٦.
(^٧) أبو النجم (٠٠ - ١٣٠) الفضل بن قدامة العجلي من أكابر الرجاز، ومن أحسن الناس إنشادًا للشعر، حضر مجلس عبد الملك ثم ابنه هشام. أخباره في الأغاني: ١٠/ ١٥٠، والخزانة: ١/ ٤٩.
(^٨) انظر: المنخل ورقة ١٠، وزين العرب ورقة: ٥، وشرح الكوفي ورقة: ٨٤، والخوارزمي ورقة: ٤، وشرح الأندلسي: ١/ ٣٦.
وهو من شواهد المقتضب ٤/ ٤٨ وابن الشجري ٢/ ٢٥٢، والإِنصاف ٣١٧، والجنى الداني ١٩٨.