وأما الثُّريا فتحقيرُ ثَروى. مؤنثةُ ثَروان، وثَروان ذو ثَروةٍ، فتكونُ الثُّريا ذاتَ الثروةِ المحقَّرةِ، أما ثَروتُها فلأنَّها ستةُ أَنجم ظاهرةٌ، في خللِها نجوم مُستَتِرَةٌ خَفِيّةٌ، وأمَّا تحقيرُ ثروتها فظاهرٌ فعُلِمَ أن كلَّ واحدٍ من هذه الأسماء جنسٌ بالنظرِ إلى الدليل والأمارةِ، وهذا معنى قولِ الشيخ: لأنَّها غَلَبَت على الكواكبِ المَخصوصةِ من بين ما يُوصف بالدُّبورِ والعَوقِ والسُّموكِ والثَّروةِ، فبعدَ ذلك تلكَ الأمارة لا تخلو من أن تكونَ معلومةً لنا بطريقِ التَّفصيل كما
= كتابًا كبيرًا في اللُّغة في عدة مجلدات من تصنيف الغوري. قال: فتأملت الكتاب فرأيته أجمع كتاب، كثير الألفاظ، قليل الشواهد، أظنه قال على الأوزان. قال القفطي: وهذا كتاب لم يظهر له ذكر بالعراق، ولا بالشام ومصر، وأظن أنّ مصنفه قريب العهد.
وترجم ياقوت الحموي في معجم الأدباء: ١٨/ ١٠٤ لغوري سماه محمد بن جعفر بن محمد الغوري أبو سعيد، قال: أحد الأئمة المشهورين، والأعلام في هذا اللسان المذكورين. صنف كتاب: (ديوان الأدب) في عشرة أجلد ضخمة أخذ كتاب أبي إبراهيم إسحاق الفارابي المسمى بهذا الاسم، وزاد في أبوابه وأبرزه في أبهى أثوابه، فصار أولى به منه، لأنه هذبه وانتقاه وزاد فيه ما زينه وحلاه. لم أعرف شيئًا عن حاله فأذكره …
والغوري الذي ينقل عنه الخوارزمي لغوي له كتاب كبير في اللّغة اسمه (الجامع في اللّغة) نقل عنه الخوارزمي بهذا الاسم في عدة مواضع، ولم يذكر شيثًا عن حال المؤلف، ولا عرّف باسمه اعتمادًا على شهرته عند أهل تلك البقاع فكتاب الغوري هذا في الشهرة عندهم مثل كتاب الصحاح.
ومما يظهر لي أنّ الخوارزمي كان يمتلك نسخة من هذا الكتاب، أو على الأقل تحت يده منه نسخة، لأنه ينقل عنه كثيرًا في مؤلفاته فقد ذكره في شرح سقط الزند في مواضع كثيرة منها: ٣٩، ١١٠، ١١١، ١٢٤، ٣٨٥، ٤٠٥، ٤٢٣، ٤٩١، ٤٩٧، ٤٩٩، … وغيرها.
وذكره في شرح المقامات (التوضيح) في الورقات ٤٥، ٤٦، ٦٠، ٦٩، ٧١، ١٠٥، … وغيرها.
ونقل عنه في اليمني شرح اليميني في عدة مواضع وقال في لوحة: ٧٢: ذكره الغوري في الرسالة.
فالذي يظهر لي أن الكتاب الذي وقف عليه ياقوت في مرو هو كتاب الجامع هذا. أحد مصادر الخوارزمي.
ونقل عن الغوري المطرزي في (الإيضاح شرح المقامات)، و(المغرب في ترتيب المعرب) كما نقل عنه المؤذني في (شرح المفتاح)، والبيكندي في (المقاليد)، والاسفندري في (المقتبس)، والكاتبي في (شرح المفتاح). وهؤلاء جميعًا من بلاد ما وراء النّهر. عاشوا في القرن السابع الهجري.