174

Al-Takhmīr sharḥ al-Mufaṣṣal fī ṣanʿat al-iʿrāb

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

Editor

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٠ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

قالَ المشرحُ: اعلم أنَّ هذا الفصل من حياةِ هذا الكتاب وعقارِبِهِ، كَنَزَ (^١) هذا الكتاب على نَهجِ كتابِ اللهِ تَعالَى فمنه ظاهرٌ لا يَشتبِهُ كالمحكمِ، ومنه مُشتَبِهٌ لا يَعرفُ تأويلَه إلا هو، ومنه ما هو بين بينَ، يعرفُ بنوع الاستدلالِ.
الأعلامُ (^٢) متى غَلَبت باللّامِ فلا بُدَّ أن تكونَ مسبوقةً بالجنسيّةِ عَملًا باللَّام، فبعدَ ذلك جنسيَّةُ ذلك الاسمِ لا تخلو من أن تكونَ بالنظرِ إلى الدليلِ والأمارةِ، أو بالنظرِ إلى استعمالِ العربِ، أما النظرُ إلى الدليلِ والإِمارةِ، فكالدبران والعَيّوقَ والسّماك والثُّريا، فإن هذه الأسماءَ وإن لم تَكُن أجناسًا بالنظرِ إلى استعمالِ العربِ، لكنَّها بالنظر إلى الدليلِ والأمارةِ أجناسٌ بيانُه: أن لهذه الأسماءِ وزنًا مخصوصًا، وحروفا مخصوصة، ومعنى كلٍّ منها معلومٌ، وهو بِذَينك المعنيين جنسٌ، أما الدَّبران فهو فعلان، وفعلان يكونُ بمعنى الفاعلِ كالعَدَوان للعادِي، والعدوان للمُعادِي (^٣)؛ وهو السائِل من السَّيلان لا من السؤالِ فيكونُ الدبران بمعنى الفَاعل من الدُّبور، سُمي بذلك لأنه يدبُر الثريا، وأما العَيُّوق فهو فَيعول بمعنى فاعِلٍ، ومنه يومٌ صَيهود شديدُ الحرِّ من صَهَدَتهُ الشَّمس أَحرقت دِماغه والقَيُّوم بمعنى القائِم فيكون العيوقُ بمعنى الفاعلِ من العَوقِ وهو المَنعُ سُميِ بذلك لأنَّ الدبران خَطَبَ الثُّريا والعَيُّوقُ يعوقُه عن ذلك ولذلك هما فيما بينهما، أمَّا السِّماكُ فهو فِعالٌ بمعنى فاعلٍ كقولهم: رجلٌ نِقَابٌ ينقِبُ عن غوامضِ العلمِ أي يَبْحَثُ عنها، وشَناق من صفةِ الأسدِ الذي يشنِقُ كلَّ من يَصيدُه أَي يعلّقُهُ بأنيابه.
الغُوري (^٤) فيكونُ السّماكُ بمعنى الفاعلِ من السُّمُوك سُمي بذلك لِسُموكِهِ،

(^١) في (ب) ذكر.
(^٢) من هنا … إلى آخر شرح هذه الفقرة نقله الأندلسي في المحصل: ١/ ٣٣، ٣٤ مع حذف بعض عبارات المؤلف مصرحًا بذلك.
(^٣) في (أ) الغدوان للغادي.
(^٤) الغوري (؟): لم أعثر له على ترجمة، ولا أعرف العصر الذي عاش فيه إلّا أنه عاش قبل القرن السابع.
ذكر القفطي في إنباه الرواة: ٢/ ٣٧٩ في حرف الغين الغوري ثم قال: لا أعرف عن حال المذكور شيئًا، وإنَّما ذكر لي ياقوت الحموي .. قال: رأيت بمرو في بعض الخَزائن … =

1 / 188