هَاءً وَهَاءً)(١) ومعناه: أن يقول كل واحد من البيِّعين: (هاء)، فيعطيه ما في يده، وهو مثل الحديث الآخر: (إِلَّا يَدًا بِيَدٍ).
قيل: (هَاءَ وَهَاءَ) إنما هو قول الرجل لصاحبه إذا ناوله الشيء: هاك، أي: خذ، فأسقطوا الكاف عنه، وعوضوا المَدَّة بدلا من الكاف، وللاثنين: هاؤما، وللجمع: هاؤم، وفي القرآن: ﴿هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩]، ومعنى الكلمة إشارة إلى التقابض قبل الافتراق، وفي الحديث بيان أن الربا فيما يؤكل ويشرب في الجنس، وليس العلة في التحريم: الكيل والوزن.
**
[٣٢٦] وقوله: (بتمرِ برِيّ)(٢) هو جنس من التمر منسوب إلى بَرْن، وهو موضع بالبحرین.
**
[٣٢٧] وفي حديث فضالة(٣) حجة لقول الشافعي رحمه الله: أنه لا يجوز بيع شيء محلى بفضة بدراهم(٤)، وقوله: (حَتَّى تُفَصَّلَ) يعني بين الجنس وغيره.
**
[٣٢٨] وقوله: (فإنِّي أَخَافُ أَن يُضَارِعَ)(٥) ، أي: يشبه بعضه بعضا، ويقارب بعضه بعضا.
(١) هو حديث الباب، ورد في بعض كتب الغريب واللغة بهذا اللفظ، وهو تلفيق بين حديثين.
(٢) حديث أبي سعيد: أخرجه برقم: ١٥٩٤، وأخرجه البخاري برقم: ٢٣١٢.
(٣) أخرجه برقم: ١٥٩١، وأبو داود: ٣٣٥١، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بقلادة يوم خيبر فيها خرز وذهب، فأمر بأن تفصل.
(٤) الحاوي الكبير: ٥/١١٣
(٥) حديث معمر بن عبد الله: أخرجه برقم: ١٥٩٢، وأحمد: ٢٧٢٥٠.