[٣٢٩] وقوله: (بِتَمرٍ جَنِيبٍ)(١) أي: نوع من التمر جيد، وكأن معنى الجَنیب: الغريب الذي لا يعرفونه في تمورهم، ویمکن أن یکون الجنیب بمعنى المنقَّى، أي: نُحِّي، وجُنِّب ألوان التمور لجودته، و(الجَمْعُ): نوع يجمع الرديء والجید.
ومن باب إثبات الربا في بيع النقود
ونسخ قوله: (إنما الربا في النسيئة)
[٣٣٠] حديث: (كُنَّا نُرَزَقُ تَمَرَ الجَمْعِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ الخِلطُ مِنَ الثَّمرِ)(٢) يعني: التمر الذي خلط بعضه ببعض؛ خلط الجيد بالرديء.
**
[٣٣١] وقوله: (وَكَانَ تَمرُ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا اللَّونَ)(٣)، اللون: النخل، كأنه ما خلا البَرْني والعَجوة، ويسمى: الألوان، وفي القرآن: ﴿مَا قَطَّعْتُم مِّنِ لِينَةٍ﴾ [الحشر: ٥]، وأصلها: (لِوْنَة) قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وفي حديث عمر بن عبد العزيز: (أَنَّه كَتَب فِي صَدَقَةِ الثَّمرِ أَن يُؤْخَذ في البَرني من البَرني، وَفي اللَّوْنِ مِن اللَّوْنِ)(٤)، قيل: اللون: الدَّقَل، والجمع: الألوان(٥).
وقوله: (لَا صَاعَي تَمرٍ) حذفت النون منه للإضافة وانتصب بلا، وقوله: (نُرَزَقُ) أي: نطعم، وقوله: (أَضعَفتَ، أَرْبَيتَ) أي: أخذت الزيادة فأضعفت؛
(١) حديث أبي سعيد وأبي هريرة: أخرجه برقم: ١٥٩٣، والبخاري برقم: ٢٢٠١.
(٢) حديث أبي سعيد: أخرجه برقم: ١٥٩٥، والبخاري برقم: ٢٠٨٠.
(٣) رواية أخرى لحديث أبي سعيد: أخرجه برقم: ١٥٩٤، والبخاري برقم: ٢٠٨٠.
(٤) مصنف عبد الرزاق: ٧٢١٤.
(٥) الغريبين: ٠١٧١٢/٥