340

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

ومن باب النهي عن بيع فضل الماء

[٣١٦](١) قيل: هذا في الرجل له بئر، وقربها مرعى، فإذا عطشت الماشية فجاءت لترد الماء منعها، كان كأنه منعها الكلأ(٢)، لأنها لا تجتزئ بالكلا عن الماء، فتكون ممنوعة عن الكلا بمنعها عن الماء، وقيل: بيع فضل الماء إذا كان مجهولا غير محرر غير جائز.

**

[٣١٧](٣) وأما كسب الحجام فمكروه، أعطى النبي ﷺ أبا طيبة صاعا من تمر(٤)، ولو كان حراما لم يعطه، وروي: (اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ، أَطِعِمْهُ رَقِيقَكَ)(٥).

ومهر البغي حرام، وثمن الكلب حرام، وأما ثمن السَّور وزجر النبي ﷺ عن ذلك: قيل: ذلك مقيد بشرط عدم الملك.

(١) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ١٥٦٥، والنسائي برقم: ٤٦٦٠.

(٢) كما ورد في رواية أبي هريرة في الباب: (لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ).

(٣) حديث رافع بن خديج: (شر الكسب مهر البغي، وثمن الكلب، وكسب الحجام)، أخرجه مسلم برقم: ١٥٦٨، وأبو داود برقم: ٣٤٢١.

(٤) رواه البخاري برقم: ٢١٠٢، ومسلم برقم: ١٥٧٧.

(٥) عند أبي داود برقم: ٣٤٢٢، والترمذي: ١٢٧٧، عن محيصة أنه استأذن النبي ﷺ في إجارة الحجام فنهاه ثم قاله له: (الحديث).

340