339

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

ومن باب من أدرك سلعته عند مفلس

[٣١٢] حديث أبي هريرة رضي الله عنه(١): فقه الحديث أن الرجل إذا باع شيئا فأفلس المشتري ؛ فوجد البائع متاعه بعينه، فهو أحق به من غيره.

ومن باب فضل إنظار المعسر والتجاوز عن المعسر

[٣١٣] حديث حذيفة رضي الله عنه قال: (قَالَ اللهُ تَعَالَى: تَجَوَّزُوا عَنْهُ)(٢)، أي: تجاوزوا عنه، وفي الحديث الآخر: (فَكُنتُ أَقْبَلُ المَيسُورَ) أي: ما تيسر، (وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المَعسُورِ) أي: عما تعسَّر وشق عليه أداؤه، (وَأَتَجَاوزُ فِي السِّكَّةِ) أي: أسامح في النقد، وقوله: (فَآَمُرُ فِتْيَانِي) أي: غلماني.

**

[٣١٤] وكذلك قوله: (فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ)(٣) أي: لغلامه.

**

[٣١٥] وقوله: (قَالَ: آللهِ؟)(٤) بالكسر، حذف منه حرف القسم، واعتمد على حرف الاستفهام، وقوله: (فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ) أي: فليخفف ولْيُرِقِّه.

وفي هذه الأحاديث دلالة على أن السماحة سبب للمغفرة، وفيه حث على اصطناع المعروف.

(١) حديث أبي هريرة: أخرجه برقم: ١٥٥٩، والبخاري برقم: ٢٤٠٢.

(٢) أخرجه برقم: ١٥٦٠، والبخاري برقم: ٢٠٧٧.

(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه برقم: ١٥٦٢، والبخاري برقم: ٢٠٧٨.

(٤) حديث أبي قتادة: أخرجه مسلم برقم: ١٥٦٣.

339