النفس، قال أهل اللغة(١): كل دابة فيها روح فهي نسمة، وفي الحديث: (وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ)(٢).
وقوله: (فَطَالَت عَلَيْنَا العُزُبَةُ)، العَزَب: الذي لا أهل له، والعُزبة: مصدر، يقال: طالت عُزبته وعُزوبته، و(العَزلُ): حبس الماء عن المرأة، يقال: عزلتُه أي نَحَّيتُه، واعتزلت البيت وتعزَّلته، أي: تركته، قال:
يا بَيتَ عاتِكَةَ الَّذي أَتعزَّلُ * حَذَرَ العِدى وَبِهِ الفُؤَادُ مُوَكَّلُ(٣)
والسبي معروف، والسبِيَّة: الجارية تُسبى، والجمع سبايا، وفي الحديث دليل أن الإمام إذا غلب على أهل الحرب عَنوة ملكهم، وأن الغزاة إذا أرادوا أن يبيعوا السبي بعد استقرار مِلكهم عليه كان لهم ذلك، وكذلك إذا أرادوا أن يطؤوا؛ ومن الورع ألا يعزل عنها، وفيه دليل أن العُلوق(٤) بقضاء من الله وقدر.
[٢٣٣] وقوله: (هِيَ خَادِمُنَا)(٥)، يقال للرجل والمرأة: خادم بغير هاء، وقوله: (وَسَانِيَتُنَا)، وفي نسخة: (وَسَائِسَتُنا)(٦) السانية يعني: الساقية التي تستقي الماء، وأكثر ما يستعمل في الناقة، يقال: سنت الناقة تسنو، وسنا القوم إذا
(١) الغريبين: ١٨٣٣/٦، غريب ابن الجوزي: ٤٠٥/٢.
(٢) متفق عليه: البخاري برقم: ٣٠٤٧، مسلم: ٧٨.
(٣) البيت للأحوص الأنصاري، ينظر: عيون الأخبار: ١١٤/١، الأغاني: ٦٨/٢١، الجليس الصالح: ٥٥٠.
(٤) علقت المرأة بالولد، وكل أنثى تعلَق، من باب: تعب أيضا: حبِلت، والمصدر: العُلوق. النهاية: ٠٤٢٥/٢
(٥) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ١٤٣٩، وأبو داود برقم: ٢١٧٣.
(٦) عند ابن الحذّاء: (سائستنا): اسم فاعل من: ساس الفرس، يسوسه: إذا خدمه. [المفهم: ١٦٩/٤].