استقوا، والسائس من قولهم: سُست القوم أسوسهم سياسة، إذا قمت بإصلاح أمرهم.
ومن باب ما جاء في الغيلة
[٢٣٤] قوله: (بِامْرَأَةٍ مُجِحٍّ)(١)، المُجِحّ: المُقْرِب للولادة، و(الفُسطاط): الخيمة، قال أبو عبيد(٢): المُجِحّ: الحامل المُقرِب.
**
[٢٣٥] والغِيلَة والغِيلُ(٣): وطء المرضع فتحمِل، فإذا حملت فسَد اللبن على الصبي؛ ويُفسد له جسده، وتضعف له قوتُه، وفي رواية خلف: (جُذَامَة) بالذال المعجمة، والصحيح: ما رواه يحيى بن يحيى بالدال غير المعجمة، و(الوَأْدُ): دفن الابنة حية.
وفي الحديث(٤) دلالة أن الملك في الإماء؛ يقوم مقام النكاح في الحرائر، وأنه إذا أقر بالوطء لزمه الولد، وهذا الوعيد إنما جاء عن النبي ﷺ لأنه رآها حبلى، فخاف أن سيدها لا يعترف بالولد فيُحرَم الميراث، وينقطعُ النسب، أو يكون أصابها غيره وقد أقر؛ فيورَّث، ولا يحل له الميراث، وقيل: إن تلك الأمة كانت من السبايا، وكانت قد حملت؛ فوطأها قبل الاستبراء ووضع الحمل، فقال: كيف يورِّثه وهو من غيره، أو كيف يستخدمه وهو لا يحل له، أي: لعله يحسبها حبلى وليست بحبلى، فيكون الحمل منه، ولا يحل له أن يستخدمها على
(١) حديث أبي الدرداء: أخرجه مسلم برقم: ١٤٤١، وأبو داود برقم: ٢١٥٦.
(٢) الغريبين: ٣١٤/١.
(٣) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ١٤٤٢، وأبو داود برقم: ٣٨٨٢.
(٤) حديث أبي الدرداء في وطء الحبلى المسبية.