لقول من يقول: لا يجوز أن يكون الصداق أقلّ من عشْرة دراهم(١).
وقوله: (عَنْ ظَهرٍ قَلبٍ)(٢) أي: حفظاً، وقوله: (صَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ) أي: نظر إلى رأسها، ونظر إلى رجلها.
[٢٢٢] وقوله: (رَأَى عَلَى عَبدِ الرَّحْمَنِ أَثَرَ صُفرَةٍ)(٣) لم ينكر عليه النبي ﷺ نَّه الصُّفرة لما ذَكر التزويج، وكانوا يرخِّصون في ذلك للشاب أيام العرس، وكانت الصُّفرة في ثوبه، وفي قوله: (عَلَى وَزنِ نَوَاةٍ مِن ذَهَبٍ) قال أبو عبيد: النواة: خمسة دراهم(٤).
ولم ينكر عليه النبي ﷺ ذلك، وهذا يرد قول من قال: لا يجوز أن يكون الصداق أقلّ من عشرة دراهم، وقوله: (أَولِم بِشَاةٍ)(٥) أي: أطعم في عرسك شاة، قيل: أُمِرِ بالوليمة لينتشر أمر النكاح، وقد روي: (أَعلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ)(٦) قيل: يعني اضربوا بالدف، وقوله: (وَعَلَيَّ بَشَاشَةُ العُرسِ) قيل: البشاشة: طلقة الوجه والاستبشار.
(١) وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، ينظر: الاستذكار: ٤١٠/٥، والإشراف لابن المنذر: ٣٥/٥، المبسوط: ٥٨١/٥
(٢) لفظ مسلم: (عن ظهر قلبك).
(٣) حديث أنس: أخرجه برقم: ١٤٢٧، وأخرجه البخاري برقم: ٥١٥٥.
(٤) غريب الحديث: ١٩٠/٢.
(٥) لفظه: (أولم ولو بشاة).
(٦) رواه الترمذي برقم: ١٠٨٩، والنسائي برقم: ١٨٩٥.