من باب إباحة النظر إلي المرأة قبل النكاح
[٢١٩] قوله: (أَنَظَرتَ إِلَيْهَا؟)(١) في الحديث دليل أن النظر سبب للوَصلة، والوَصلة سبب للمحبة؛ ويستدام عقد النكاح بها، قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١].
[٢٢٠] وفي حديث عائشة رضي الله عنها: (تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ)(٢) فيه زجر عن التطير، ودليل أن الأشياء كلها بقدر الله، وكان أهل الجاهلية يجتنبون تزويج النساء والبناء بهن في شوال تطيرا من اسمه، لأن معناه من قول العرب: شالت الناقة، إذا خف لبنها.
وفي قوله: (كَأَنَّمَا تَنحِتُونَ الفِضَّةَ مِن عُرض هَذَا الجَبَل)(٣) فيه دلالة على استحباب تخفيف المهر، وكراهة تثقيله، وقيل: (فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيئًا) أي: ملاحة.
ومن باب ما جاء في التزويج على تعليم القرآن
[٢٢١] في الحديث(٤): دلالة على أن النكاح جائز على تعليم القرآن، وعلى كل عمل معلوم، قال الله تعالى حكاية عن شعيب: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧]، ولا فرق بين التعليم والعمل بالأجر، وفيه دليل أن الخاتم من الحديد يجوز أن يكون مهرا؛ خلافاً
(١) حديث أبي هريرة: أخرجه برقم: ١٤٢٤، والنسائي برقم: ٣٢٤٦.
(٢) أخرجه برقم: ١٤٢٣، والترمذي برقم: ١٠٩٣.
(٣) حديث أبي هريرة المتقدم عن إباحة النظر للمخطوبة.
(٤) حديث سهل بن سعد الساعدي: أخرجه برقم: ١٤٢٥، والبخاري برقم: ٥٠٣٠.