273

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

و من باب عتق النبي ﷺ صفية

[٢٢٣] (الخَمِيسُ)(١): الجيش، و(العَنوَة): القهر، في الحديث دلالة على التغليس بالفجر، وقوله: (فَأَجرَى نَبِيُّ اللهِ) يعني فرسه، (فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ) الزقاق: السِّكَّة والطريق، وفي الحديث دليل أن البلاد إذا أُخذت عَنوة وملكها الموجفون (٢)، وفيها: أن للإمام أن يُنفِل من رأس الغنيمة، وفيها: سنة الوليمة.

وقوله: (مَا أَصدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا) قال الشافعي رحمه الله: ذلك خاص للنبي ﷺ(٣)، وفي رواية ابن علية وشعبة: أن النبي ﷺ أعتق ثم تزوج(٤)، والمذهب: أن الرجل إذا تزوج أمته لم يقع النكاح، فالعتق أولا؛ ثم التزويج، وإذا مات الرجل عن زوجته ولم يسم لها صداقا؛ ثبت لها الصداق(٥).

**

[٢٢٤] وفي هذه الأحاديث(٦): دليل أن التصريح بالخطبة؛ إنما يجوز بعد انقضاء العدة، وفيها كراهية التثقيل والإفراط في الأنس، وفيها ما يجب على المرأة من الصبر والرضا إذا تزوج عليها زوجها امرأة أخرى، وفيها: الرخصة في

(١) حديث أنس في فتح خيبر: أخرجه برقم: ١٣٦٥، وأخرجه البخاري برقم: ٣٧١.

(٢) هم المقاتلة، والإيجاف: سرعة السير، والإغارة بالخيل والركاب.

(٣) مختصر المزني: ٢٦٥/٨، الحاوي الكبير: ٨٥/٩، وينظر: ابن بطال: ١٧٧/٧.

(٤) وقع التصريح بذلك في رواية شعبة عند الدارقطني: ٣٧٤٣.

(٥) مختصر المزني: ٢٨٣/٨، الحاوي الكبير: ٤٧٩/٩، بحر المذهب: ٤٦٠/٩.

(٦) حديث الزواج بزينب عن أنس: أخرجه مسلم برقم: ١٤٢٨، والبخاري برقم: ٥١٦٦، والنسائي برقم: ٣٢٥١.

273