وقيل: حببته فهو محبوب، وقوله: (حُبَّ) فُعل: وهو فعل ما لم يسمَّ فاعله، وأما (الشَّعْب) قيل: هو الإصلاح، وقيل: هو التفريق، قال:
وإذا رأيتَ المرءَ يَشْعَبُ أَمْرَه * شَعْبَ العَصا ويلح في العِصْيانِ(١)
أي: إذا رأيته يفارق الجماعة، لأن (العصا) يراد به الجماعة، فمعنى البيت: تَشَعَّب أي: تفرق.
ومن رواه(٢) بالغين المعجمة فالمعنى: أن تلك العوادي تدفع عن ورودها، فهي تكر بشغب ، قال أهل اللغة: الشَّغْب: تهييج الشر، قال أبو عبيد: شغَبت على القوم وشغَبتهم وشغَبت بهم(٣).
وشعفَه الحب كأنه غشي قلبه من فوق، وقوله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ [يوسف: ٣٠] أي: بلغ الحب شغاف قلبها، وأما (الفشْغ) يقال: انفشغ الشيء وتفشَّغ أي: انتشر ، وتفشَّغ فيه الشيب ظهر، وأفشَغْتُ الرجل بالسوط إذا ضربته به.
= ينظر: الأغاني: ٢٢٦/١، رسالة الغفران للمعري: ١٠٢، شرح المعلقات للزوزني: ٤٧.
(١) البيت لعلي بن الغدير الغنوي، ينظر: البيان والتبيين: ٥٥/٣، أمالي القالي: ٣١٢/٢، تهذيب اللغة: ٢٨١/١.
(٢) يقصد بيت ساعدة الهذلي.
(٣) مجمل اللغة لابن فارس: ٠٥٠٦