204

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

ومن باب ما يجتنب المحرم من اللباس

[٩٦] حديث ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ)(١) السراويلات نصب، وعلامة النصب فيه كسرة التاء؛ لأن جمع سلامة المؤنث يكون في حال النصب بالكسر، وقوله: (وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلَا الْوَرْسُ)، قيل: الورس: نبات أحمر قاني، ويقال لعروقه: الكركم، وله قوة صابغة وهو طيب.

ومن باب: تصنع في العمرة مثل ما تصنع في الحج

[٩٧] حديث يعلى بن مرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهَا خَلُوقٌ - أَوْ قَالَ أَثَرُ صُفْرَةٍ - فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟) وذكر الحديث(٢).

في أخبار هذا الباب والباب الذي قبله: دلالة على أن الإحرام أصله إظهار التذلل لله تَعَالَى، واحتمالُ المشقة لمرضاته، لأن من سنة الإحرام؛ أن يَعرَى من الثياب المخيطة، وأن يتوقَّى الطيب والثياب المُصبغة بالطيب.

وفيه دليل أن الخَلوق لا ينبغي أن يَتضمَّخ به الرجال، رَوى عمران بن حصين عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَلَا وَطِيبُ الرِّجَالِ رِيحٌ لَا لَونَ، أَلَا وَطِيبُ النِّسَاءِ لَونٌ لَا رِيحَ)(٣)، ورُوي عن أنس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَ عَلَيْهِ صُفْرَةٌ، فَلَمَّا

(١) أخرجه برقم: ١١٧٧، والبخاري برقم: ١٥٤٢.

(٢) أخرجه برقم: ١١٨٠، والبخاري برقم: ١٨٤٧.

(٣) رواه أحمد برقم: ١٩٩٧٥، وأبو داود برقم: ٤٠٤٨.

204