قَامَ النَّبِيُّ ﷺ: لَو أَمَرْتُمْ هَذَا يَدَع هَذِهِ الصُّفْرَةَ)(١)، وكان النبي ﷺ لا يواجه الرجل بشيء في وجهه.
وروي عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (لَا تُقبَلُ صَلَاةُ رَجُلٍ فِي جَسَدِهِ شَيْءٌ مِن خَلُوقٍ)(٢)، وعن أنس رضي الله عنه قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ التََّعِفُرِ لِلرِّجَالِ)(٣).
وفي قوله: (اصْنَعِ فِي عُمرَتِكَ، مَا تَصنَعُ فِي حَجِّكَ) أي: اجتنب فيها ما يُجتنب في الحج، لا أن عليه في العمرة جميع ما عليه في الحج.
وفيه دليل أن النسيان في الطيب واللَّبس لا يوجب فدية، إذ لم يوجب على من كان فعل ذلك، وفيه دليل على أن العورة ما بين السرة إلى الركبة.
وقوله: (فلا تَلَسُوا ثَوباً مَسَّهُ زَعفَرَانٌ أَو وَرسُ)(٤) قیل إذا غسل ذلك منه؛ ذهب المعنى الذي له كان النهي، وعاد الثوب إلى أصله الأول؛ قبل أن يصيبه ذلك الذي غسل منه، وهذا كالثوب الطاهر يصيبه النجاسة فينجس بذلك، ولا تجوز الصلاة به، فإذا غسل حتى يخرج منه النجاسة ؛ طهُر وحلّت الصلاة فيه، وقد روي عن النبي ﷺ الاستثناء من ذلك فقال: (إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلاً)(٥) رواه عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن أبي معاوية عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه.
(١) رواه أحمد برقم: ١٢٥٧٣، وأبو داود برقم: ٤٧٨٩.
(٢) أخرجه أبو داود برقم: ٤١٧٨، ولفظه: (لا يقبل الله تعالى .. ).
(٣) متفق عليه: البخاري: ٥٨٤٦، مسلم: ٢١٠١، واللفظ لأبي داود: ٤١٧٩.
(٤) من حديث ابن عمر أعلاه، غير أن اللفظ هنا للبخاري: ١٥٤٣.
(٥) رواه أحمد برقم: ٥٠٠٣ عن أبي معاوية.