والطيب، وأشياء من اللباس، فيقال: أحرم أي: دخل في التحريم، كما يقال: أشتى إذا دخل في الشتاء، وأربع إذا دخل في الربيع، وأقحط إذا دخل في القحط.
و(الإحرام) أيضا: الدخول في أشهر الحرم، يقال: أحرم الرجل؛ إذا دخل في رجب، وأحلّ إذا خرج منه؛ فدخل في شعبان، وحلَّ من الإحرام بغير ألف.
وأما (التَّلْبِيَة): فمأخوذة من قولك: ألبَّ فلان بالمكان؛ إذا لزمه، ومعنى (لبيك): أنا مقيم عند طاعتك؛ وعلى أمرك غير خارج عنه، وإنما ثنَّوه لأنهم أرادوا به إقامة بعد إقامة، وطاعة مع طاعة، كما قالوا: (حنانيك ربنا) أي: هب لنا رحمة بعد رحمة، أو رحمة مع رحمة، وكما قالوا: (سعديك) أي: سعدا مقرونا بسعد، ويقال: (لبيك إن الحمد والنعمة لك) بكسر(١) وفتحها: فمن كسر ابتدأ القول بها، ومن فتحها أراد لبيك بأن الحمد لك، أو لأن الحمد لك، واختار بعضهم الكسر(٢).
و(إِشعَارُ الهَدي): هو أن يطعن في أسنمتها، وإنما سمِّي إشعارا؛ لأنه جُعل علامة لها؛ ودليلا على أنها لله، وكل شيء أعلمته بعلامة؛ فقد أشعرته، وشعائر الله من هذا؛ إنما هي أعلام طاعته.
و(البَدَنَةُ): هي الناقة، سميت بدنة بالعظم، إما لسنمها أو لسنها، لأنه لا يجوز أن يُساق منها الصغار، وإنما يساق منها الثُّنيان وما فوق، وكل ما أسن منها
(١) هنا سقط، والتقدير: (بكسر إن وفتحها).
(٢) قال الخطابي في المعالم: ١٧٣/٢: (فيه وجهان كسر إن وفتحها وأجودهما الكسر)، وقال في الأعلام: ٨٤٥/٢: (الاختيار في (إنَّ) الكَسرُ، لأنه أَعمُّ وأوسَعُ).