201

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

كتاب الحج

قال الله عز وجل : ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ الآية [آل عمران: ٩٧]، وقال: ﴿وَأَذِّن فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ الآية [الحج: ٢٧]، قال أهل اللغة(١): (حَجُّ البَيتِ): مأخوذ من قولك: حججت فلانا: إذا عدت إليه مرة بعد مرة، قال المخبل:

وَأَشْهد من عَوْف حُلُولاً كَثِيرَة * يحجون سِبَّ الزِّبْرِقَان المزعفرا(٢)

يعني: يأتون الزِّبرقان مرة بعد مرة لسؤدده، وسِبُّه: عمامته، والناس يحجون البيت أي: يأتونه في كل سنة، سنة بعد سنة؛ مرة بعد مرة، والعمرة: الزيارة، يقال: أتانا فلان معتمرا أي: زائرا، قال الشاعر:

وَرَاكبٌ جاءَ مِن تَثِلِيثَ مُعْتَمِراً(٣)

أي: زائرا.

و(الإهلَالُ بِالحَجّ): هو الإظهار لإيجابه؛ والتلبية، ومنه يقال: أهل الصبي واستهل: إذا صاح أو بكى حين يسقط إلى الأرض.

و(الإحرَامُ): هو الدخول في التحريم، كأن الرجل يحرم على نفسه النكاح،

(١) ابن قتيبة في غريب الحديث ٢١٩/١.

(٢) المخبل السعدي: البيان والتبيين ٦٧/٣، المعاني الكبير ٤٧٨/١، الجليس الصالح ٢٨٣.

(٣) عجز بيت للشاعر أعشى باهلة يرثي المنتشر، وصدره: (فجاشت النفس لما جاء جمعهم)، ينظر: جمهرة أشعار العرب ٥٦٩، الكامل في اللغة والأدب ٥٥/٤، الأصمعيات ٨٨، الإمتاع والمؤانسة ٢٨٩.

201