Al-Tafsīr al-Muyassar
التفسير الميسر
•
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Al-Tafsīr al-Muyassar
Saʿīd b. Aḥmad al-Kindī (d. 1207 / 1792)التفسير الميسر
{ وكذلك نفصل الآيات} آيات القرآن في صفة المطيعين والمجرمين، بالدلائل والعلامات والسمات، {ولتستبين سبيل المجرمين(55)} والمعنى: ومثل ذلك التفصيل البين نفصل آيات القرآن، ونلخصها في صفة أحوال المجرمين: من هو مطبوع على طبعه لا ترجى موافقته، ومن يرجي إسلامه؛ ولتستوضح سبيلهم، فتعامل كلا منهم بما [147] يجب أن يعامل به، أو لتحذره عن أن يسلكه (¬1) ، فصلنا ذلك التفصيل.
{قل: إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله} أي: زجرت وصرفت بأدلة العقل والسمع عن عبادة ما تعبدون من دون الله، وهو في المعنى يتناول كل معصية لله تعالى، بما تهواه النفس بغير الحق، بدليل قوله: {قل: لا أتبع أهواءكم} أي: لا أجري في طريقتكم التي سلكتموها في دينكم، من اتباع الهوى دون اتباع الدليل، وهو بيان للسبب الذي منه وقعوا في الضلال، وفي مضمون الآية دليل على أنهم يعبدون هوى أنفسهم بدليل قوله: {قل: لا أتبع أهواءكم}، {قد ضللت إذا} أي: إن اتبعت أهواءكم فأنا ضال {وما أنا من المهتدين(56)} وما أنا من أهل الهدى، يعني: إنكم كذلك، وإن فعلت ذلك فقد تركت سبيل الحق، وسلكت طريق الهوى، ولما نفى أن يكون الهوى متبعا، نبه على ما يجب اتباعه بقوله:
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «لنحذرك عن أن تسلكه».
Page 357
Enter a page number between 1 - 1,587