Al-Tafsīr al-Muyassar
التفسير الميسر
•
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Al-Tafsīr al-Muyassar
Saʿīd b. Aḥmad al-Kindī (d. 1207 / 1792)التفسير الميسر
وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا، فقل: سلام عليكم} الذين يؤمنون، هم الذين يدعون ربهم؛ وصفهم بالإيمان بالقرآن واتباع الحجج، بعدما وصفهم بالمواضبة على العبادة، وأمره بأن يبدأهم بالتسليم، أو يبلغهم سلام الله إليهم، ويبشرهم بسعة رحمة الله وفضله، بعد النهي عن طردهم، إيذانا بأنهم الجامعون لفضيلتي العلم والعمل، ومن كان كذلك ينبغي أن يقرب ولا يطرد، ويعز ولا يذل، ويبشر من الله بالسلامة في الدنيا، والرحمة في الآخرة.
{كتب ربكم على نفسه الرحمة} من جملة ما يقول لهم ليبشرهم بسعة رحمة الله وقبول التوبة منه، ومعناه: وعدكم بالرحمة وعدا مؤكدا، وقيل: {كتب ربكم على نفسه الرحمة} أي: على ذاته، لا على شيء سواه، وقيل: {كتب ربكم على نفسه الرحمة} يقول: حكم ربكم بالرحمة لمن أطاعه؛ {أنه من عمل منكم سوءا} ذنبا، تسوء عاقبة راكبه؛ {بجهالة } قيل: لا يعرف حلال ذلك الشيء من حرامه، ولم تقم عليه الحجة بذلك، فمن جهالته ركب ذلك الأمر، {ثم تاب من بعده وأصلح} أي: طلب السؤال، ولو بالخروج مع القدرة على ذلك، أو دان بالسؤال مع العجز والتوبة من ذلك مع القدرة، أو تاب في الجملة مع العجز عن التوبة منه بعينه، {ثم تاب من بعده} من بعد السوء أو العمل، وأصلح وأخلص توبته، {فإنه غفور رحيم(54)} لمن تاب قبل الموت.
Page 356
Enter a page number between 1 - 1,587