303

سماعون للكذب أكالون للسحت} هو كل ما لا يحل كسبه، وهو من سحته: إذا استأصله، لأنه مسحوت البركة، كما قال: {يمحق الله الربا} (¬1) ، وقال: {فيسحتكم بعذاب} (¬2) أي: يهلككم به. {فإن جاءوك فاحكم بينهم، أو أعرض عنهم} قيل: كان مخيرا إذا تحاكم إليه أهل الكتاب بين أن يحكم بينهم وبين أن لا يحكم؛ وقيل: نسخ التخيير بقوله: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} (¬3) . {وإن تعرض عنهم، فلن يضروك شيئا، وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط، إن الله يحب المقسطين(42)} العادلين.

[126] {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله} تنبيه على أنهم ما قصدوا بالتحكم معرفة الحق وإقامة الشرع، وإنما طلبوا به ما يكون أهون عليهم، وإن لم يكن حكم الله في زعمهم. {ثم يتولون (¬4) من بعد ذلك، وما أولئك بالمؤمنين(43)} (لعله) أي: بمصدقين بك، ولا بكتابهم كما يدعون.

{

¬__________

(¬1) - ... سورة البقرة: 276.

(¬2) - ... سورة طه: 61.

(¬3) - ... سورة المائدة: 49.

(¬4) - ... في الأصل: «يقولون» وهو خطأ.

Page 303