Al-Tafsīr al-Muyassar
التفسير الميسر
•
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Al-Tafsīr al-Muyassar
Saʿīd b. Aḥmad al-Kindī (d. 1207 / 1792)التفسير الميسر
{ يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر، من الذين قالوا: آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم} إيمان تصديق حقيقي، وهم المنافقون؛ لأن إيمان قلوبهم (لعله) يقتضي ترك مسارعتهم للكفر، والمبادرة إلى (لعله) المسارعة للخير؛ وانظر كيف سماهم الله كفرة. {ومن الذين هادوا سماعون للكذب} أي: قائلون للكذب، كقول المصلي: «سمع الله لمن حمده» أي: قبل، وقيل: معناه لأجل الكذب، أي: يسمعون منك ليكذبوك؛ إنهم كانوا يسمعون من الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم يخرجون ويقولون: سمعنا منه كذا، فلم (¬1) يسمعوا ذلك منه. {سماعون لقوم آخرين لم يأتوك} أي: سماعون منك لأجل قوم آخرين من اليهود، وجهوهم (¬2) عيونا ليبلغوهم ما سمعوا منك.
{يحرفون الكلم من بعد مواضعه} أي: يزيلونه ويميلونه عن مواضعه التي وضعها الله فيها؛ فيهملونه بغير مواضع[كذا]، بعد أن كان ذا مواضع عالية؛ {يقولون: إن أوتيتم هذا} المحرف المزال عن مواضعه؛ {فخذوه} واعلموا أنه الحق، واعملوا به، {وإن لم تؤتوه}، وأفتاكم بخلافه، {فاحذروا} وإياكم وإياه، فهو الباطل. {ومن يرد الله فتنته} ضلاله، {فلن تملك له من الله شيئا} من أمر دين ولا دنيا. {أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم} عن الكفر، لعلمه منهم اختيار الكفر. {لهم في الدنيا خزي} لا ينفك الخزي عن كل من كان في قلبه خزي. {ولهم في الآخرة عذاب عظيم(41)}.
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «وهم لم يسمعوا ذلك منه».
(¬2) - ... في الأصل: «وجهوههم»، وهو خطأ.
Page 302
Enter a page number between 1 - 1,587