Al-Tafsīr al-Muyassar
التفسير الميسر
إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض، ذلك لهم خزي في الدنيا، ولهم [125] في الآخرة عذاب عظيم(33) إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم، فاعلموا أن الله غفور رحيم(34)}.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة} أي: القربة فعلية[كذا]، من توسل إلى فلان بكذا أي: تقرب إليه. {وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون(35)}.
{إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه} حتى أعمالهم الطاعة التي عملوها لله داخلة في هذا، {ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم(36)}.
{يريدون أن يخرجوا من النار، وما هم بخارجين منها، ولهم عذاب مقيم(37)} هذا الوعيد متوجه على كل كافر كفر نعيم، أو كفر شرك، لأنه قال: {إن الذين كفروا} أبهم القول وأعمه في الفريقين، ومن خص به كافر الشرك دون كافر النعيم فعليه إقامة الدليل ، وقال الله فيهم: {يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها، ولهم عذاب مقيم} فقد شهد الله عليهم بالإقامة فيها، وأن لا خروج منها بعد الدخول فيها للعذاب؛ أعاذنا الله من ذلك.
{والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم(38) فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح} برد المسروق، {فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم(39)}.
{ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض، يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء، والله على كل شيء قدير(40)} يعذب من يشاء من مات على كفره، ويغفر لمن يشاء من تاب من كفره.
Page 301