أتصدق
ويلزمه من ذلك ما يقع عليه الاسم (١).
ولا نذر في معصية كقوله: إن قتلت فلانا فلله عليَّ كذا (٢).ولا يلزم النذر على ترك مباح كقوله: لا آكل لحما ولا أشرب لبنا وما أشبه ذلك (٣).
فِيهِمُ السمَنُ). أي بسبب كثرة المآكل الخلود إلى الراحة وترك الجهاد.
وقيل: هو كناية عن التفاخر. بمتاع الدنيا.
وروى البخاري (٦٣١٨) عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ: (مَنْ نَذَرَ أنْ يُطيع اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِه).
(١) أي اسم الصَلاة أو الصوم أو الصدقة شَرعًا، وأقله في الصلاة ركعتان، وفي الصوم يوم، وفي الصدقة أقل ما يتمول شرعًا، أي ما يعده الشرع مالًا. وهذا إن أطلق، فإن عين مقدارًا أو عددًا لزمه ما عينه.
(٢) لقوله ﷺ: (ومَنْ نَذر أنْ يَعْصِيَه فلاَ يَعْصِهِ). ولقوله ﷺ: (لاَ نَذْرَ في مَعْصِيَةِ اللهِ). مسلم (١٦٤١). أي لا ينعقد ولا يترتب عليه شيء، إلا إن نوى به اليمين فتلزمه كفارة يمين (انظر حاشية ٣ ص ٢٥١).
(٣) ومثل الترك الفعل، كما لو نذر أن يأكل أو يشرب أو يلبس.
دل على ذلك: ما رواه البخاري، (٦٣٢٦) عن ابن عباس ﵄ قال: بينما النبي ﷺ يخْطُبُ، إذا هو بِرَجل قائم، فسأل عنه فقالوا أبو إسْرَائيلَ، نَذَرَ أنْ يقومَ ولا يقعدَ، ولا يستظل ولا يتكلم، ويصومَ. فقالَ النبي ﷺ: (مرْهُ فَلْيتَكَلَمْ وَلْيَستَظِل وَلْيَقعُدْ، وَليتِم صَوْمهُ). وذلك لأن الصوم طاعة، ويلزم الوفاء بها إذا نذرها.