257

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

كتاب الأقضية والشهادات (١)

(١) الأقضية: جمع قضاء، وله في اللغة معان عدة منها: الحكم، قال تعالى: "وَقضىَ رَبكَ ألا تَعْبُدُ وا إلا َإياه وْبَالوَالديَن إحْسَانًا " / الإسراء: ٢٣/. أي حكم.
وفي الشرع: فصل الخصومة بين اثنين فأكثر بحكم الله تعالى.
والأصل في مشروعية: آيات، منها: قوله تعالى: "وَإذَا حَكَمْتمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحكُمُوا بِالعَدْلِ "/ النساء: ٥٨/. وقوله تعالى: "وَأنِ احْكُمْ بيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ الله "/ المائدة: ٤٩/.
وأحاديث، منها: ما رواه أبو داود (٣٥٨٢) وغيره، عن علي ﵁ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن قاضيًا، فقلت: يا رسول الله، ترسلني وأنا حديث السن - وعند الحاكم (٤/ ٩٣): تبعثني إلى قوم ذوي أسنان وأنا حدث السن- ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: (إن الله سيَهْدي قَلْبَكَ، وَيُثَبتُ لِسَانَكَ). قال فما زلت قاضًا، أو: ماشككتَ في قضاء بعد.
[حديث السن: شاب. ذوي أسنان: كبار معمرين. لا علم لي: لم تسبق لي خبرة فيه. فما زلت قاضيًا: عالمًا بالقضاء].
وسيأتي مزيد من الأدلة في مواضعها من أحكام الكتاب.
والشهادات: جمع شهادة، من المشاهدة، وهي الاطلاع على الشيء عيانًا، فهي إخبار عما شوهد أو علم بلفظ خاص. وهي في الشرع: إخبار لإثبات حق لغيره على غيره بلفظ خاص.
والأصل في مشروعيتها:

1 / 258