192

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

كتاب الجنايات
القتل على ثلاثة أضرب:
١ - عمد محض
٢ - وخطأ محض
٣ - وعمد خطأ:
فالعمد المحض هو: أن يعمد إلى ضربه بما يقتل غالبا ويقصد قتله بذلك (١) فيجب القود عليه (٢) فإن عفا

(١) وهو من أكبر الكبائر وأفظع الذنوب، قال الله تعالى: " وَمَنْ يقْتُلْ مُؤْمنًا مُتَعَمدًا فَجَزَاؤهُ جَهنَّمُ خَالدًا فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنًهُ وَأعَد لَه عَذابا عَظِيمًا "/ النساءَ: ٩٣/.
وقال ﷺ: (اجْتَنِبُوا السَّبع المُوبُقَات). أي المهلكات التي تدخل فاعلها النار، وعد منها: (قتْل النفس الَتي حَرَّمَ اللهُ إلا بِالْحق). رواه مسلم (٨٩) عن أبي هريرة ﵁.
وروى ابن ماجه بإسناد صحيح (٢٦١٩) عن البراء بن عازب ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (لَزَوَالُ الدنيا أهْوَنُ عَلى الله مِنْ قتْلِ مَؤْمِن بِغيرِ حَق). وروى الترمذي (١٣٩٥) وغيره مثلهَ عن ابن عمرو ﵄.
والنصوص في هذا كثيرة ومتوافرة.
(٢) أي القصاص وهو قتل القاتل، قال تعالى: " يَا أيها الَّذين آمَنِوا كُتِبَ علَيْكُم الْقصَاصُ في الْقَتْلَى الحرُّ بالْحُر وَالْعَبدُ بِالْعَبْد وَالأنْثى بالأنثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أخِيهِ شَيْءٌ فَاتباعٌ بِالْمَعْروفِ وَأداءٌ إلَيْهِ بِإحْسان ذَلِك تَخفِيفٌ مِنْ رَبِّكمْ

1 / 193