193

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

عنه وجبت دية مغلظة حالة في مال القاتل (١)
والخطأ المحض أن يرمي إلى شيء فيصيب رجلا فيقتله

وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلكَ فَلَهُ عَذَابٌ أليمٌ " / البقرة: ١٧٨/.
روى البخاري (٤٢٢٨) وغيره، عن ابن عباس ﵄ قال: فالعفو أن يقبل في العمد الدية، والاتباع بالمعروف: يتبع الطالبُ بمعروف، ويؤدي إليه المطلوب بإحسان. ولا فرق في وجوب القصاص بين الرجال والنساء، لقوله تعالى: " وكتَبْنَا عَليهِم فِيهَا أن النَّفْسَ بالنفسِْ " / المائدة: ٤٥/.
روى الطبراني، عن عمرو بن حزم الأنصاري ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (العَمْدُ قَودٌ).
(١) روى البخاري (١١٢) ومسلم (١٣٥٥) عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: (مَنْ قُتلَ له قَتيلٌ فهُوَ بخِير النظَرَيْنِ: إمَّا أنْ يَقْتُلَ وَإمَّا أنْ يَدِيَ) أي يأخذ الَدية.
وكونها مغلظة سيأتي معناه ودليله في الفصل التالي.
وتجب حالة وفي مال القاتل تشديدًا عليه.
روى البيهقي (٨/ ١٠٤) عن ابن عباس ﵄ قال: لا تَعْقِلُ العَاقِلَةُ عَمْدًا وَلاَ صُلْحًا وَلاَ اعْتِرَافًا ولا ما جَنى المَمْلُوكُ. وروي مثل هذا عن عمر ﵁.
[صلحًا: ما تصالح عليه أولياء التقتيل مع الجاني. اعترافًا: دية جناية اعترف بها الجاني ولم تثبت عليه بالبينة].
وذكر مالك في الموطأ (٢/ ٨٦٥) عن ابن شهاب أنه قال: مضت السنة: أن العاقلة لا تحمل شيئًا من دية العمد، إلا أن يشاؤوا ذلك.
والعاقلة: قبيلة الرجل وأقاربه، ممن يستنصر بهم ويستنصرون به.

1 / 194