362

Al-ṣirāṭ al-mustaqīm ilā mustaḥqqī al-taqdīm

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏

فمن أراد المدينة فليأت الباب فقد فعلت كما أمر ص.

وسبب الحديث ما حكاه ابن طلحة عن بعض الشافعية أنه وجد بخطه

أن أعرابيا قال للنبي(ص)طمش طاح فغادر شبلا لمن النشب فقال(ع)النشب للشبل مميطا فدخل علي(ع)فذكر له النبي لفظ الأعرابي فأجاب بما أجاب النبي(ص)فقال(ع)أنا مدينة العلم وعلي بابها

فائدة

ليس في قوله(ص)من أراد المدينة فليأت الباب تخيير بل هو إيجاب وتهديد مثل قوله فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ودليل الإيجاب إنه ليس بعد النبي(ص)نبي آخر حتى يكون المكلف مخيرا في الأخذ عنه

وعن علي(ع) فمن أخذ علما من غير الباب فهو سارق غاصب

وقد أسند ابن بابويه إلى الرضا(ع)عن آبائه(ع)قال رسول الله(ص) من دان بغير سماع ألزمه الله التيه إلى الفناء ومن دان بسماع من غير الباب الذي فتحه الله لخلقه فهو مشرك والمأمون على وحي الله محمد وآله

والآل علي وأولاده المعصومون لحديث مدينة العلم

ولما رواه الطوسي عن الصادق(ع) كان أمير المؤمنين باب الله الذي لا يؤتى إلا منه وسبيله الذي من تمسك بغيره هلك

. كذلك جرى حكم الأئمة بعده واحد بعد واحد ولنعم ما قال البشنوي

فمدينة العلم الذي هو بابها

أضحى قسيم النار يوم مآبه

فعدوه أشقى البرية في لظى

ووليه المحبور يوم حسابه-.

قال المخالف وعلي بابها أي بابها علي قلنا تأويل بالهوى لم ينقله ذي هدى ويبطله

ما أخرجه ابن المغازلي في المناقب من قوله(ع) أنا مدينة العلم وأنت الباب

كذب من زعم يصل إلى المدينة إلا من الباب

وقال ابن المغازلي في كتابه أيضا عن النبي(ص) فلما صرت بين يدي ربي ناجاني فما علمني شيئا إلا وعلمته عليا فهو باب علم مدينتي

وعلى هذا الحديث إجماع الأمة.

روي عن جابر بطريق وعن أم سلمة بطريق وعن علي بطريقين وعن

Page 20