194

Al-ṣirāṭ al-mustaqīm ilā mustaḥqqī al-taqdīm

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏

فسقه كما ذكره ابن الصلاح في كتابه

هذا روى أنس بن مالك لم يكن

ما قد رواه مصحفا ومبدلا

وشهادة الخصم الألد فضيلة

للخصم فاتبع الطريق الأسهل-.

قالوا خبر واحد قلنا تلقته الأمة بالقبول فلحق بالمجمع عليه ولأنه موافق للقرآن في قوله تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه الآية وللسنة

فذكر ابن جبر في نخبه قول النبي(ص)لعلي من زعم أنه آمن بما جئت به وهو مبغضك فهو كاذب

وفي كتاب الثقفي قال(ع) لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق

وفي إبانة العكبري وكتاب ابن عقدة وفضائل أحمد عن جابر والخدري كنا نعرف المنافقين على عهد النبي ببغض علي

وفي شرح الآلكاني عن زيد بن أرقم كنا نعرفهم ببغض علي وولده

. قالوا معنى أحب خلقك أي الذي كتبته رزقا له لا أنه أحب الخلق إلى الله وإلا لكان أحب من النبي قلنا خرج النبي بقوله ائتني فإنه ليس بمن يأتي إلى نفسه

وقد رويتم ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر

فيلزم على قولكم أنه أصدق من نبيكم ولو كان القصد بالمحبة ما ذكروه من كتب الرزق فلم يبق لقوله إلي أو إلى رسولك فائدة وكان الواجب على العلماء على هذا التأويل أن لا يخرجوا ذلك في مناقب علي ع.

إن قالوا فلفظة أحب قد لا توجب أفعل التفضيل لقوله تعالى أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وقال الشاعر

تمنت سليمى أن أموت وإن أمت

فتلك سبيل لست فيه بأوحد

أي بواحد قلنا لا شك أن ذلك من المجاز فلا يعدل عن الحقيقة إليه فإن الإنسان إذا قال فلان أحب الناس إلي تبادر إلى الذهن أن غيره لم يبلغ في المحبة منزلته وأيضا فلو لا قصد التفضيل حتى صار المعنى ائتني بالمحبوبين

Page 194