193

Al-ṣirāṭ al-mustaqīm ilā mustaḥqqī al-taqdīm

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏

وقال ابن المغازلي رواه عن أنس يوسف بن إبراهيم الواسطي وإسماعيل بن سليمان الأزهري وإسماعيل السدي وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وثمامة بن عبد الله بن أنس وسعيد بن زربي ورواه من الصحابة عن أنس خمسة وثلاثون رجلا وذكره الخطيب في تاريخ بغداد وصنف فيه أحمد بن سعيد كتابا وصححه القاضي عبد الجبار.

وقال أبو عبد الله البصري إن طريقة أبي علي الجبائي في تصحيح الأخبار تقتضي تصحيحه حيث ذكره علي(ع)يوم الشورى فلم ينكروا.

وفي تكرير الدعاء زيادة مرتبة لعلي في محبة الله ورسوله لا يقاربه أحد فيها فسقط ما يهولون به من أن الله يحب المتقين لأن المحبة تتفاوت بتفاوت التقوى.

وفي مسند أحمد بن حنبل أهدت امرأة من الأنصار إلى النبي(ص)طيرين فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك يأكل معي فدخل علي وأكل معه وزاد ابن المغازلي أنه أتى مرتين ويرده أنس وفي الثالث سمعه النبي فقال(ص)ادخل ما أبطأك عني قال هذه ثالثة ويردني أنس قال ما حملك قال سمعت دعوتك فأحببت أن يكون رجلا من قومي وفي موضع آخر من المناقب أنه قال أحب خلقك إليك وإلي وفي موضع منها يا أنس أوفي الأنصار خير من علي أوفي الأنصار أفضل من علي وقد رواه ابن المغازلي قريبا من ثلاثين طريقا .

وفي المحاسن للمفيد أنه لما دخل قال له قد كنت سألت الله أن يأتيني بك مرتين ولو أبطأت لأقسمت عليه أن يأتيني بك

ونحو ذلك في كتب القوم كثير حذفناه وحذفنا بعض الألفاظ اختصارا فهل يسوغ لمسلم أن يدعي أنه حديث مكذوب بعد هذه الشهرة وقد جعل القوم أساس دينهم قول عائشة وحدها مروا أبا بكر فليصل.

قالوا قلتم كذب أنس ثلاث مرات أن رسول الله(ص)على الحاجة فكيف قبلتم روايته قلنا ذكرناه إلزاما وقد أجمع على جواز الأخذ عن الراوي قبل

Page 193