218

Al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān b. Saʿdī wa-juhūdih fī tawḍīḥ al-ʿaqīda

الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في تو ضيح العقيدة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

كلها آيات وبراهين على رسالته وما جاء به من الوحي من الكتاب والسنة كله جملة وتفصيلًا أدلة وبراهين على رسالته مع ما أكرمه الله به من النصر العظيم وإظهار دينه على الأديان كلها، وإجابة الدعوات وحلول أنواع البركات التي لا تعد أنواعها فضلا عن أفرادها.
هذا بقطع النظر عن شهادة الكتب السابقة له، وعن معارضة المكذبين له، وتحديه إياهم بكل طريق حتى عجزوا غاية العجز عن نصر باطلهم، ولا يزال الباطل بين يدي ما جاء به الرسول مخذولًا بحيث إن القائمين بما جاء به الرسول والقائمين بمعرفة دينه يتحدون جميع أهل الأرض أن يأتوا بصلاح أو فلاح أو رقي حقيقي أو سعادة حقيقية بجميع وجوهها فيتبين أنه محال أن يتوصل إلى شيء من ذلك بغير ما جاء به الرسول وأرشد إليه ودل عليه"١.
وقال: "وأما ما آتى الله محمدًا ﷺ من الآيات فهي لا تحد ولا تعد من كثرتها وقوتها ووضحها ولله الحمد، فلم يبق لأحد من الناس بعدها عذر"٢.
بيانه لكمال دعوة الرسول ﷺ:
بين ابن سعدي أن دعوة الرسول ﷺ في غاية الجودة والحسن وبين أن الرسول ﷺ فاق في دعوته جميع الأنبياء قال ﵀:
"فانظر إلى دعوات الرسل صلوات الله وسلامه عليهم التي حكاها الله في كتابه مع أممهم المستجيبين والمعرضين والمعارضين تجدها محتوية على غاية الحسن في كل أحوالها.
ثم انظر إلى دعوة سيدهم وإمامهم محمد ﷺ وما سلك من الطرق المتنوعة في دعاية الخلق عمومًا وخصوصًا على اختلاف طبقاتهم، ومنازلهم وبحسب أحوالهم، وبحسب الأقوال والأحكام التي يدعو إليها، تجده قد فاق في ذلك الأولين والآخرين والآثار أكبر دليل على قوة المؤثر"٣.
كما بين ﵀ أن زبدة دعوة الرسول ﷺ وخلاصة دعوته الدعوة إلى توحيد الله سبحانه والتحذير من الشرك كما كان سلفه في ذلك إخوانه الأنبياء، قال تعالى:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ ٤.

١ الفتاوى السعدية /٤٧، ٤٨.
٢ القواعد الحسان /١٥١.
٣ الخلاصة /١٩٧.
٤ سورة الأنبياء/ الآية ٢٥.

1 / 222