Al-Salafiyyūn wa-ḥiwār hādiʾ maʿa al-Duktūr ʿAlī Jumʿa
السلفيون وحوار هادئ مع الدكتور علي جمعة
Publisher
دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي
Publisher Location
الإسكندرية
Genres
•Islamic thought
Regions
Egypt
١٠ - الشيخ عطية صقر ﵀ الذي وصفه بـ «الإمام ابن القيم» مرتين.
تنبيه:
قد يقول قائل: «إن المفتي قد علم من حال ابن تيمية ما لم يعلمه العلماء الأفاضل السابق ذكرهم، ومن هنا يسخر منه»، ولهذا القائل ننقل عن المفتي نفسه أنه في كتابه (المتشددون) استدل بكلامٍ لابن تيمية (ص١١٨، ١١٩، ١٢٦، ١٤١)، وبكلام لابن القيم (ص٥٢، ١٢٦)، بل أطلقَ على ابن تيمية (ص١٤١) لقب شيخ الإسلام ابن تيمية.
بل لقبه في كتابه (التربية والسلوك ص ٢٠٧) بالإمام ابن تيمية.
ونسأل صاحب الفضيلة المفتي من أين استقى معلوماته عن ابن تيمية وابن القيم؟
تلك المعلومات التي سبق نَقْل ما يناقضها من كلام كبار علماء الأزهر في الثناء عليهما، ومن كلام الإمام ابن كثير - وقد كان من المعاصرين والملازمين لهما.
فمن أين جاء فضيلة المفتي بتلك المعلومات؟ هل نصدق كلام هؤلاء الأعلام من كبار علماء الأزهر أم نصدق فضيلة المفتي؟!!! ننتظر من فضيلة المفتي جوابًا.
ونُذَكّره بحديث النبي ﵌: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» (رواه البخاري).
وإن كان فضيلة المفتي يستطيع أن يتحلل من ظلمه للسلفيين، فكيف يمكنه أن يتحلل من ظلمه لعالمَيْن قد ماتا، ونحسبهما من أولياء الله الصالحين ولا نزكي على الله أحدًا، هذا ما يبدو من سيرتهما وجهادهما وعِلْمهما وعَمَلهما، وقد قال ﵌: «إِنَّ اللهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ» (رواه البخاري).
1 / 174