Al-Salafiyyūn wa-ḥiwār hādiʾ maʿa al-Duktūr ʿAlī Jumʿa
السلفيون وحوار هادئ مع الدكتور علي جمعة
Publisher
دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي
Publisher Location
الإسكندرية
Genres
•Islamic thought
Regions
Egypt
الخاتمة
في الختام نُحَذّر الدكتور علي جمعة من مغَبّة غِيبَةِ المسلمين وأكل لحومهم؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾ (الحجرات:١٢)، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟»، قَالُوا: «اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ»، قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»، قِيلَ: «أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟»، قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ» (رواه مسلم) (١).
وقَالَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ: «ذَكَرْتُ رَجُلًا بِسُوءٍ عِنْدَ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَنَظَرَ فِي وَجْهِي وَقَالَ: «أَغَزَوْتَ الرُّومَ؟»، قُلْتُ: «لَا».
قَالَ: «فَالسِّنْدَ وَالْهِنْدَ وَالتُّرْكَ؟»، قُلْتُ: «لَا».
قَالَ: «أَفَسَلِمَ مِنْكَ الرُّومُ وَالسِّنْدُ وَالْهِنْدُ وَالتُّرْكُ وَلَمْ يَسْلَمْ مِنْكَ أَخُوكَ الْمُسْلِمُ؟!».
قَالَ سفيان: «فَلَمْ أَعُدْ بَعْدَهَا» (٢).
(١) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٠١)، برقم (٢٥٨٩). (بَهَتَّهُ) أَيْ قُلْتَ عَلَيْهِ الْبُهْتَانَ وَهُوَ كَذِبٌ عَظِيمٌ يُبْهَتُ فِيهِ مَنْ يُقَالُ فِي حَقِّهِ، والْبُهْتَانِ هُوَ الباطل، والغيبة ذِكْرُ الْإِنْسَانِ فِي غَيْبَتِهِ بِمَا يَكْرَهُ، وَأَصْلُ الْبَهْتِ أَنْ يُقَالَ لَهُ الْبَاطِلُ فِي وَجْهِهِ وَهُمَا حَرَامَانِ. [انظر: شرح النووي على مسلم (١٦/ ١٤٢)، تحفة الأحوذي (٦/ ٥٤)].
(٢) شعب الإيمان للبيهقي (٥/ ٣١٤)، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (١٠/ ١٨)، البداية والنهاية لابن كثير (٩/ ٣٣٦). ونقول للمفتي: سلِمَ منك اليهود والنصارى والشيوعيون والعلمانيون والليبراليون والشيعة، ولم يسلم منه إخوانك المسلمون.
1 / 175