108

Al-Salafiyyūn wa-ḥiwār hādiʾ maʿa al-Duktūr ʿAlī Jumʿa

السلفيون وحوار هادئ مع الدكتور علي جمعة

Publisher

دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي

Publisher Location

الإسكندرية

Regions
Egypt
المسألة العاشرة
المتشددون يحرمون
السفر لزيارة النبي ﵌
وقبور الأنبياء والصالحين
قال المفتي (ص١٠٧ - ١١١): «من أغرب ما عليه المتشددون تحريمهم السفر لزيارة قبر النبي ﵌ أو قبر الخليل إبراهيم أو قبر أي صالح، وسوف يزداد العجب عندما تعلم أنهم يستحبون زيارة قبر النبي ﵌، وزيارة قبور المسلمين بصفة عامة، فهم يستحبون الغاية ويحرمون وسيلته (١).
وهم بهذا السلوك العجيب الغريب قد اصطدموا بقاعدة متفق عليها أن الوسائل تأخذ أحكام المقاصد، فلا يُعقَل أن يكون المقصد مندوبًا ووسيلته محرمة.
وفيما يلي ننقل إجماع المذاهب الفقهية على استحباب زيارة قبر النبي ﵌
كل ما سبق يُبَيَّن أن هؤلاء المتشددين أصروا على فهْم أحد العلماء الذي شذّ بفهمه (٢)، وأنكروا فهْم باقي العلماء؛ مما جعلهم يتخبطون وينتجون لنا قولًا غريبًا محصلته استحباب الشيء وتحريم الوسيلة الموصلة إليه، أو أن يقتصر حكم استحباب الزيارة لمن يسكن بجوار القبر الشريف فقط».

(١) هكذا، والصواب (وسيلتها)، ولعله خطأ طباعي.
(٢) يقصد شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.

1 / 113