107

Al-Salafiyyūn wa-ḥiwār hādiʾ maʿa al-Duktūr ʿAlī Jumʿa

السلفيون وحوار هادئ مع الدكتور علي جمعة

Publisher

دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي

Publisher Location

الإسكندرية

Regions
Egypt
الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالطَّرِيقِ الْمُوَصِّلَةِ إلَى ذَلِكَ وَهِيَ اتِّبَاعُ السَّلَفِ الْمَاضِينَ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ مِنَّا إذْ هُمْ أَعْرَفُ بِالْمَقَالِ وَأَفْقَهُ بِالْحَالِ.
وَكَذَلِكَ الِاقْتِدَاءُ بِمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ وَلْيَحْذَرْ مِنْ عَوَائِدِ أَهْلِ الْوَقْتِ وَمِمَّنْ يَفْعَلُ الْعَوَائِدَ الرَّدِيئَةَ.
وَهَذِهِ الْمَفَاسِدُ مُرَكَّبَةٌ عَلَى فِعْلِ الْمَوْلِدِ إذَا عَمِلَ بِالسَّمَاعِ، فَإِنْ خَلَا مِنْهُ وَعَمِلَ طَعَامًا فَقَطْ وَنَوَى بِهِ الْمَوْلِدَ وَدَعَا إلَيْهِ الْإِخْوَانَ وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَهُوَ بِدْعَةٌ بِنَفْسِ نِيَّتِهِ فَقَطْ إذْ أَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ فِي الدِّينِ وَلَيْسَ مِنْ عَمَلِ السَّلَفِ الْمَاضِينَ.
وَاتِّبَاعُ السَّلَفِ أَوْلَى بَلْ أَوْجَبُ مِنْ أَنْ يَزِيدَ نِيَّةً مُخَالِفَةً لِمَا كَانُوا عَلَيْهِ لِأَنَّهُمْ أَشَدُّ النَّاسِ اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﵌ وَتَعْظِيمًا لَهُ وَلِسُنَّتِهِ ﵌ وَلَهُمْ قَدَمُ السَّبْقِ فِي الْمُبَادَرَةِ إلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ نَوَى الْمَوْلِدَ وَنَحْنُ لَهُمْ تَبَعٌ فَيَسَعُنَا مَا وَسِعَهُمْ» (١).
وقال الشيخ عبد المجيد سليم - شيخ الأزهر الأسبق ﵀: «عمل الموالد بالصفة التى عليها الآن لم يفعله أحد من السلف الصالح ولو كان ذلك من القُرَب لَفَعَلُوه» (٢). (٢)
ثانيًا: قال المفتي (ص١٠٥): «ونحن نحتفل بمولده ﵌ لأننا نحبه».
ونسأله: هل الصحابة - ومنهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والعشرة المبشرون بالجنة ﵃ الذين لم يحتفلوا بمولده ﵌ لم يكونوا يحبونه ﵌؟!! وهل التابعون وتابعوهم بإحسان والأئمة الأربعة الذين لم يحتفلوا بمولده ﵌ لم يكونوا يحبونه ﵌؟!! وهل محبة النبي ﵌ بإقامة الموالد؟!!

(١) انظر: مدخل الشرع الشريف على المذاهب الأربعة (٢/ ٢٠٤ - ٣١٢).
(٢) فتاوى الأزهر، نسخة إلكترونية على موقع وزارة الأوقاف المصرية www.islamic-council.com . تاريخ الفتوى: ربيع الثانى ١٣٦١ هجرية، ٢٧ أبريل ١٩٤٢م.

1 / 112