243

Al-Ṣaḥīḥ al-maʾthūr fī ʿālam al-barzakh waʾl-qubūr

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ ﷿، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَيُقَالُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ" (١).
الاستعاذة من فتنة القبر
كان النَّبيُّ ﷺ يتعوَّذ من فتنة القبر وهو المعصوم تعليمًا لأمَّته، عنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَمِ، وَالمَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ، وَمِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ" (٢). فجدير بمن علم أنَّه غير معصوم، وأنَّه سوَّدَ صفحاتِ الأعمال، أن يَتَعَوَّذَ ممَّا استعاذ منه النَّبيُّ ﷺ.
اسم الملكين اللذين يفتنان الناس في قبورهم وصفتهما ثبّتنا الله تعالى
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ أَوِ الْإِنْسَانُ، أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: المُنْكَرُ وَالْآخَرُ النَّكِيرُ" (٣).
ثبات المؤمن بعد الممات وعذاب المنافق والكافر
اعلم أَنَّ المُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ جَمِيعًا يُسْأَلَانِ، ثُمَّ يُثَبِّتُ الله تعالى المُؤْمِنَ وَيُعَذَّبُ المنافق والكَافِر. فإذا تولّى عن الميِّت الأهل والأصحاب، جاءه مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، وإنَّه ليسمع قرع نعال دَافِنِيهِ، فيسألانه عن نبيِّه ...
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ العَبْدَ

(١) أحمد "المسند" (ج ٤٢/ص ١٢/رقم ٢٥٠٨٩) إسناده صحيح على شرط الشّيخين.
(٢) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٨/ص ٩٧/رقم ٦٣٦٨) كِتَابُ الدَّعَوَاتِ.
(٣) ابن حبّان "صحيح ابن حبّان" (ج ٧/ص ٣٨٦/رقم ٣١١٧) إسناده قويّ.

1 / 244