Al-Ṣaḥīḥ al-maʾthūr fī ʿālam al-barzakh waʾl-qubūr
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
•
Regions
Palestine
الله؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كَهَيْئَتِكُمُ الْيَوْمَ، قَالَ: فَبِفِيهِ الْحَجَرُ" (١)، أي أنّه جدير بأن يجيب الملكين - إن شاء الله تعالى - طالما أنَّ عقله يُرَدُّ إليه.
فتنة القبر
المراد بفتنة القبر سؤال الملكين، قالت أَسْمَاءُ بِنْت أَبِي بَكْرٍ ﵄: "قَامَ رَسُولُ الله ﷺ خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَةَ القَبْرِ الَّتِي يَفْتَتِنُ فِيهَا المَرْءُ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ المُسْلِمُونَ ضَجَّةً" (٢)، وقال ﷺ: " فَأُوحِيَ إِلَيَّ: أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ" (٣).
وقد أَخْبَرَنا النَّبِيُّ ﷺ بِكَيْفِيَّةِ امْتِحَانِنا فِي الْقُبُورِ، قال ﷺ: "فَأَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ:
فَبِي تُفْتَنُونَ، وَعَنِّي تُسْأَلُونَ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ (٤)، وَلَا مَشْعُوفٍ (٥)، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: فِي الْإِسْلَامِ؟ فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله ﷺ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ الله ﷿، فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ
(١) ابن حبّان "صحيح ابن حبّان" (ج ٧/ص ٣٨٤/رقم ٣١١٥) إسناده حسن. ورواه ... أحمد في "المسند" (ج ١١/ص ١٧٦/رقم ٦٦٠٣)، والطّبرانيّ في "المعجم الكبير" (ج ١٣/ص ٤٤/رقم ١٠٦) وقال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ٣/ص ٤٧/رقم ٤٢٦٢): رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
(٢) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ٩٨/رقم ١٣٧٣) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٣) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ١/ص ٢٨/رقم ٨٦) كِتَابُ العِلْمِ.
(٤) المراد نفي شدّة الفزع.
(٥) المَشْعُوفُ: الذّاهِبُ الْقَلْبِ من شدّة الذّعر والفزع.
1 / 243