المبحث الثالث
رؤية الأنبياء في المنام
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: الأحاديث الواردة في رؤيته ﷺ في المنام
المسألة الثانية: أقوال العلماء في رؤيته ﷺ في المنام.
المسألة الثالثة: معنى قوله ﷺ: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة».
* * *
المسألة الأولى: الأحاديث الواردة في رؤيته ﷺ في المنام
لقد حفظ الله ﷿ نبينا محمدًا ﷺ من الشيطان الرجيم، ومن حفظ الله له، ما أخبر به ﷺ أن من رآه في المنام فقد رآه حقًا، فإن الشيطان لا يتمثل به (١)، وقد جاءت الأحاديث المتواترة في إثبات ذلك (٢)، ومن تلك الأحاديث:
١ - ما أخرجه الإمام أحمد والبخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي» وهذا لفظ مسلم.
وفي لفظ أحمد: «من رآني في المنام فقد رآني، إن الشيطان لا يتشبه بي».
(١) انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي (١/ ٤٣) حيث ذكر من خصائصه ﷺ أن من رآه في المنام فقد رآه حقًا.
(٢) انظر: لفظ اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة ص (٩٧ - ٩٩) وقطف الأزهار المتناثرة ص (١٧٣، ١٧٨).