316

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

﷿ يوم القيامة، وأنها من نعيم الله ومزيد إفضاله على عباده المؤمنين والإيمان بذلك اعتقاد أهل السنة والجماعة، ولم يَرُدَّ هذه الأحاديث إلا أهل البدع والضلال، الذين اعتاضوا بهداية كتاب الله وسنة رسوله ﷺ آراء فاسدة، زعموا أنها معتقدات وضلالات وشبهات (١).
قال ابن القيم ﵀ في كتابه حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح:
الباب الخامس والستون في رؤيتهم لربهم ﵎ بأبصارهم جهرة كما يرى القمر ليلة البدر وتجليه لهم ضاحكًا إليهم.
هذا الباب أشرف أبواب الكتاب - يعني كتابه حادي الأرواح - وأجلها قدرًا، وأعلاها خطرًا، وأقرها لعيون أهل السنة والجماعة، وأشدها على أهل البدع والضلالة، وهي الغاية التي شمر إليها المشمرون، وتنافس فيها المتنافسون وتسابق إليها المتسابقون، ولمثلها فيعمل العاملون إذا نالها أهل الجنة نسوا ما هم فيه من النعيم، وحرمانه والحجاب عنه لأهل الجحيم أشد عليهم من عذاب الجحيم، اتفق عليها الأنبياء والمرسلون وجميع الصحابة والتابعون وأئمة الإسلام على تتابع القرون.
وأنكرها أهل البدع المارقون (٢)، والجهمية المتهوكون والفرعونية

(١) انظر: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للدكتور عبد الله الغنيمان (٢/ ١١٨) الطبعة الأولى (١٤٠٩) هـ.
(٢) ومن أشهر هؤلاء: المعتزلة، وانظر: الأصول الخمسة (٢٣٢) والمغني (٤/ ٢٢٤) كلاهما للقاضي عبد الجبار المعتزلي.
وانظر في الرد على هؤلاء وغيرهم في: بيان تلبيس الجهمية (٢/ ٣٤٥) لشيخ الإسلام ابن تيمية ومختصر الصواعق (١/ ٢٨٤) لابن القيم.

1 / 333