317

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

المعطلون والباطنية الذين هم من جميع الأديان منسلخون (١).
ثم ساق ﵀ الأدلة من الكتاب والسنة، ثم أتبعها بأقوال الصحابة والتابعين والأئمة، وهي أقوال تثبت رؤية المؤمنين لربهم بأبصارهم عيانًا وترد على المعتزلة والجهمية.
وقد أفرد كثير من أهل السنة هذه المسألة بمؤلفات خاصة (٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "والذي عليه جمهور السلف أن من جحد رؤية الله في الدار الآخرة فهو كافر، فإن كان ممن لم يبلغه العلم بذلك عرف ذلك كما يعرف من لم تبلغه شرائع الإسلام، فإن أصر على الجحود بعد بلوغ العلم له فهو كافر" (٣).
ثانيًا: رؤية الله في الدنيا:
أهل السنة والجماعة يعتقدون أن رؤية الله في الدنيا جائزة وممكنة شرعًا وعقلًا ولكن البشر لا يقدرون على رؤيته سبحانه والأدلة من الكتاب والسنة كثيرة منها قوله تعالى لموسى ﵇ لما سأله أن ينظر إليه، فقال له ربه ﵎: ﴿لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ٤٣].

(١) حادي الأرواح (٣٢٦).
(٢) مثل كتاب الرؤية للدارقطني والآجري في كتابه التصديق بالنظر إلى وجه الله ﷿ وهو الجزء السابع من كتاب الشريعة له.
(٣) رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أهل البحرين، مجموع الفتاوى له (٦/ ٤٨٦).

1 / 334