150

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

قالت: فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال رسول الله ﷺ: «أما هو فوالله لقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ماذا يفعل بي».
فقالت: والله لا أزكي بعده أحدًا أبدًا.
ثم ساق بسنده آخر، وقال: «ما أدري ما يفعل به» قالت: وأحزنني فنمت فرأيت لعثمان عينًا تجري فأخبرت رسول الله ﷺ فقال: «ذلك علمه» (١).
وذكر ابن بطال (٢) ﵀ الاتفاق على أن رؤيا المؤمنة الصالحة داخلة في قوله: «رؤيا المؤمن الصالح جزء من أجزاء النبوة» (٣).
المسألة الرابعة: رؤيا المؤمن عند اقتراب الزمان
أخرج الإمام أحمد في مسنده، والبخاري، ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﵌ قال: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب» وهذا لفظ البخاري.
ولفظ أحمد، ومسلم «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب».

(١) صحيح البخاري كتاب التعبير ١٣ - باب رؤيا النساء، الحديث رقم (٧٠٠٣) (٤/ ٣٠٠).
(٢) هو أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال، البكري القرطبي المالكي، من أهل قرطبة عالم بالحديث من كبار المالكين له شرح البخاري توفي سنة (٤٤٩ هـ).
انظر: ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (١٨/ ٤٧)، شذرات الذهب (٣/ ٢٨٣)، الأعلام للزركلي (٥/ ٩٦).
(٣) فتح الباري (١٢/ ٣٩٢).

1 / 157